تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
هل يتمّ أقوال هذه الفرقة على علماء پروتستنت ، أم لا ؟ فإن تمّت ، فيلزم عليهم الاعتقاد بهذه الأمور العشرة : / 1 / ان عيسى عليه السلام إنسان فقط تولد من يوسف النجار . / 2 / وان العمل على أحكام التوراة ضروري للنجاة . / 3 / وان بولس شرير ورسائله واجبة الرد . / 4 / وان الإله إلهان خالق الخير وخالق الشّر . / 5 / وان أرواح قابيل وأهل سدوم حصل لها النجاة من عذاب جهنم بموت عيسى عليه السلام ، وأرواح هابيل ونوح وإبراهيم والصلحاء القدماء معذبة في جهنم بعد موته أيضا . / 6 / وان هؤلاء كانوا مطيعين للشيطان . / 7 / وان التوراة وسائر كتب العهد العتيق من جانب الشيطان . / 8 / وان الذي كلم موسى والأنبياء الإسرائيلية ليس بإله بل شيطان . / 9 / وان كتب العهد الجديد وقع فيها التحريف بالزيادة . / 10 / وان بعض الكتب الكاذبة صادقة البتة . وإن لم تتمّ أقوال هذه الفرق عليهم ، فلا يتمّ قول بعض الفرق الإسلامية على جمهور أهل الإسلام ، سيما إذا كان هذا القول مخالفا للقرآن ولأقوال الأئمة الطاهرين رضي اللّه عنهم أيضا ، كما ستعرف . وأما الجواب عنه تحقيقا : فلأن القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية محفوظ عن التغير والتبديل . ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم . / 1 / قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه الذي هو من أعظم علماء الإمامية الاثني عشرية في رسالته الاعتقادية : « اعتقادنا في القرآن أن القرآن الذي أنزل اللّه تعالى على نبيّه هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربعة عشر سورة وعندنا والضحى وألم تشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب » . انتهى . / 2 / وفي تفسير مجمع البيان الذي هو تفسير معتبر عند الشيعة : « ذكر السيد الأجلّ المرتضى علم الهدى ذو المجد أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي أن القرآن كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مجموعا مؤلفا على ما هو الآن ، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم ، وإن كان يعرض على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويتلى عليه ، وإن جماعة من الصحابة كعبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى اللّه عليه وسلم عدة ختمات . وكل ذلك بأدنى تأمل يدل على أنه كان مجموعا مرتبا غير منشور ولا مبثوث . وذكر أن من خالف من الامامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فإن الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته » . انتهى . / 3 / وقال السيد المرتضى أيضا « ان العلم بصحة القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وبلغت إلى حدّ لم تبلغ إليه فيما