اللّه . / 19 / الزجر عن مصاحبة الفجار والفساق . / 20 / تأكيد خلوص النية في العبادات البدنية والمالية . / 21 / التهديد على الرياء والسمعة . / 22 / التأكيد على تهذيب الأخلاق بالإجمال والتفصيل . / 23 / التهديد على الأخلاق الذميمة بالإجمال . / 24 / مدح الأخلاق الحسنة مثل الحلم والتواضع والكرم والشجاعة والعفة وغيرها . / 25 / ذم الأخلاق القبيحة مثل الغضب والتكبر والبخل والجبن والظلم وغيرها . / 26 / وعظ التقوى . / 27 / الترغيب إلى ذكر اللّه وعبادته . ولا شك أن هذه الأمور محمودة عقلا ونقلا ، وجاء ذكر هذه الأمور في القرآن مرارا للتأكيد والتقرير . ولو كانت هذه المضامين قبيحة فأي مضمون يكون حسنا . نعم ، لا يوجد في القرآن / 1 / أن النبي الفلاني زنى بابنته / 2 / أو زنى بزوجة الغير وقتله بالحيلة / 3 / أو عبد العجل / 4 / أو ارتدّ في آخر عمره ، وعبد الأصنام ، وبنى المعابد لها / 5 / أو افترى على اللّه الكذب ، وكذب في التبليغ وخدع بكذبه نبيا آخر مسكينا وألقاه في غضب الرب / 6 / أو أن داود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم من أولاد ولد الزنا وهو فارض بن يهودا / 7 / أو أن الرسول الأعظم ابن اللّه البكر أبا الأنبياء زنى ابنه الأكبر بزوجة أبيه / 8 / وابنه الثاني بزوجة ابنه ، وسمع هذا النبي العظيم الشأن ما صدر عن ابنيه المحبوبين وما أجرى عليهما الحدّ ، غير أنه دعا على الأكبر وقت موته لأجل هذه الحركة الشنيعة ولم ينقل في حق الآخر الغضب أيضا ، بل دعا له بالبركة التامة عند الموت / 9 / أو أن الرسول العظيم الآخر البكر الثاني أيضا الزاني بزوجة الغير زنى ابنه الحبيب ببنته الحبيبة ، وسمع وما أجرى عليهما الحدّ . لعلّه امتنع عن الحدّ لأنه كان مبتلى بالزنا أيضا في زعمهم ، فكيف يجري على الغير سيما على أولاده ؟ وهذا القدر مسلّم بين اليهود والنصارى ومصرّح به في كتب العهد العتيق المسلمة عند الفريقين / 10 / أو أن يحيى عليه السلام الرسول الذي هو أعظم الأنبياء الإسرائيلية بشهادة عيسى عليه السلام ، وإن كان الأصغر في ملكوت السماوات ، أعظم منه بشهادة عيسى عليه السلام أيضا لم يعرف إلهه الثاني ومرسله الذي هو عيسى - باعتبار العلاقة المجهولة - معرفة جيدة إلى ثلاثين سنة ما لم يصر هذا الإله مريدا لعبده هذا ، وما لم يحصل الاصطباغ منه ، وما لم ينزل على هذا الإله الثاني الإله الثالث في شكل الحمامة . وبعد ما رأى نزول الثالث على الثاني في الشكل المذكور تذكر أمر الإله الأول الأب أن الإله الثاني هو ربه ومالكه وخالق الأرض والسماوات / 11 / أو أن الرسول الآخر السارق الذي كان عنده الكيس للسرقة - أعني يهودا الإسخريوطي الذي هو صاحب الكرامات والمعجزات وأحد الحواريين الذين هم أعلى منزلة من موسى بن عمران وسائر الأنبياء الإسرائيلية على زعمهم - باع دينه بدنياه بثلاثين درهما ، ورضي بتسليم إلهه بأيدي اليهود على هذه المنفعة القليلة حتى أخذوا إلهه وصلبوه . لعلّ هذه المنفعة كانت عظيمة عنده لأنه كان صيادا مفلوكا لصا ، وإن كان
إظهار الحق — صفحة 315
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣١٥