رسولا صاحب معجزات أيضا على زعمهم ، فثلاثون درهما عنده كانت أحب وأعظم رتبة من هذا الإله المصلوب / 12 / أو أن قيافا رئيس الكهنة الذي ثبتت نبوّته بشهادة يوحنا الإنجيلي ، أفتى بقتل إلهه وكذّبه وكفّره وأهانه ، ووقع في حق هذا الإله المصلوب ثلاثة أمور عجيبة من ثلاثة أنبياء ، عدد التثليث ، أن أعظم أنبيائه الإسرائيلية لم يعرفه معرفة جيدة إلى ثلاثين سنة ، ما لم يصر هذا الإله مريدا له ، ولم ينزل عليه الإله الثالث في شكل الحمامة ، وأن نبيّه الثاني رضي بتسليمه ورجّح منفعة ثلاثين درهما على منزلة ألوهيته ووعده ، وأن رسوله الثالث أفتى بقتله وكذبه وكفره . أعاذنا اللّه من أمثال هذه الاعتقادات السوء في حق الأنبياء عليهم السلام .
ولا يؤاخذني على ما نقلت هذه المزخرفات على سبيل الإلزام . واللّه ثم باللّه لا أعتقد في حق الأنبياء هذه الكذبات وهم بريئون منها . وأقول : القدر الذي نقلت من حال يحيى عليه السلام إلى حال قيافا مصرّح به في العهد الجديد .
وكذا لا يوجد في القرآن هذه المسائل الفخيمة التي عجزت في أكثرها عقولنا بل عقول العالم ، ويعتقدها الفرقة القديمة العظيمة الشأن ، أعني فرقة كاتلك التي عددها بحسب ادعاء بعض آبائها في هذا الزمان أيضا بقدر مائتي مليون / 1 / ان مريم عليها السلام قد حبلت بها أمها بلا قرب الزوج ، كما انكشفت هذه الحقيقة على البابويين من مدة قريبة . / 2 / أن مريم والدة اللّه حقيقة . / 3 / ان كل خبز من الخبزات ، وإن كانت بمقدار مليونات غير متعددة ، يستحيل في العشاء الرباني في آن واحد في أمكنة مختلفة إلى المسيح الكامل بلاهوته وناسوته الذي تولّد من العذراء ، إذا فرض أن مليونات من الكهنة في أطراف العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا قدسوا في آن واحد . / 4 / ان خبزا واحدا إذا كسره الكاهن ، ولو إلى مائة ألف كسرة ، يصير كل كسرة منه أيضا مسيحا كاملا ، وإن كان وجود الحبوب ثم الطحن ثم العجن ثم وجود الخبز ثم الكسرة كلها من الحوادث بمشاهدة ، فتعطل حكم الحس عندهم في هذه الأمور كلها . / 5 / انه لا بدّ أن يصطنع الصور والتماثيل ويسجد قدامهن . / 6 / انه لا خلاص بدون الإيمان بالبابا ، وإن كان غير صالح في نفس الأمر / 7 / ان أسقف رومية هو البابا دون غيره ، وهو رأس الكنيسة ومعصوم من الغلط . / 8 / ان كنيسة رومية هي أم الكنائس كلها ومعلمتها .
/ 9 / إن للبابا ولمتعلقيه خزانة من قدر جزيل من استحقاقات القديسين أن يمنحوا الغفرانات ، سيما إذا استوفوا ثمنا وافيا لأجلها ، كما هو المروّج عندهم . / 10 / ان البابا له منصب تحليل الحرام وتحريم الحلال . قال المعلم ميخائيل مشاقة من علماء پروتستنت في الصفحة 66 من كتابه المسمى بأجوبة الإنجيليين على أباطيل التقليديين المطبوع سنة 1852 في بيروت هذا :
« والآن تراهم يزوّجون العم بابنة أخيه ، والخال بابنة أخته ، والرجل بامرأة أخيه ذات الأولاد ، خلافا لتعليم الكتب المقدسة ولمجامعهم المعصومة . وقد أضحت هذه المحرمات حلالا عند
إظهار الحق — صفحة 316
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣١٦