أخذهم الدراهم عليها . وكم من التحديدات وضعوها على الاكليريكيين بتحريم الزيجة الناموسية المأمور بها من رب الشريعة » انتهى كلامه بلفظه . ثم قال : « وكم حرموا أصناف الأطعمة ثم أباحوا ما حرموه ، وفي عصرنا أباحوا أكل اللحوم في صومهم الكبير الذي طالما شددوا بتحريمها فيه » . انتهى كلامه بلفظه . وفي الرسالة الثانية من كتاب الثلاث عشرة رسالة في الصفحة 88 : « فرنسيس ذا بادلا الكردينال يقول أن البابا مأذون أن يعمل ما يريد حتى ما لا يحلّ أيضا ، وهو أكبر من اللّه سبحان اللّه عما يصفون » . انتهى كلامه بلفظه .
/ 11 / ان أنفس الصديقين تتوجه إلى العذاب في المطهر وتتقلب في نيرانه حتى يمنحها البابا الغفران ، أو يخلصها القسوس بقداساتهم بعد استيلائهم على أثمانها ، وهو غير جهنم . وأهل هذه الفرقة يحصلون السندات من نواب البابا وخلفائه لتحصيل النجاة من عذابه . لكن العجب من هؤلاء العقلاء انهم إذا اشتروا سندات من هذا خليفة اللّه النافذ أمره في الأرض والسماء ، فلم لا يطلبون منه وصولات ممضية بختم الذين أعتقهم عن العذاب ؟
ولما كانت قدرة الباباوات تزيد يوما فيوما بفيض روح القدس ، اخترع البابا لاون العاشر للمغفرة تذاكر تعطى منه أو من وكيله للمشتري بمغفرة خطاياه الماضية والمستقبلة أيضا ، وكان مكتوبا فيها هكذا : « ربنا يسوع المسيح يرحمك ويعفو عنك باستحقاقات آلامه المقدسة .
وبعد فقد وهب لي بقدرة سلطان رسله بطرس وبولس والباب الجليل في هذه النواحي أن أغفر لك أولا عيوبك الاكليروسية مهما كانت ، ثم خطاياك ونقائصك ولو مهما كانت تفوت الإحصاء ، بل أيضا الخطايا المحفوظ حلها للبابا وبقدر امتداد مفاتيح الكنيسة الرومانية أغفر لك كل العذابات التي سوف تستحقها في المطهر ، وأردك إلى أسرار الكنيسة المقدسة وإلى اتحادها وإلى ما كنت حاصلا عليه عند عمادك من العفة والطهارة ، حتى انك متى مت تغلق في وجهك أبواب العذابات وتفتح لك أبواب الفردوس ، وإن لم تمت الآن فهي باقية لك بفاعليّة تامّة إلى آخر ساعة موتك باسم الأب والابن والروح القدس آمين » . كتب بيد الأخ يوحنا تنزل الوكيل الثاني . / 12 / ان مسافة جهنم فراغ مكعب في قلب الأرض كل من أضلاعه مائتا ميل . / 13 / ان البابا يرسم الصليب على نعليه ، وغيره على وجهه لعلّ نعلي البابا ليسا أدون من الصليب ومن وجوه الأساقفة الآخرين . / 14 / ان بعض القديسين وجهه كوجه الكلب وجسده كجسد الإنسان وهو يشفع لهم عند اللّه . قال المعلم المذكور في الصفحة 114 من كتابه المذكور ، طاعنا على تلك الفرقة : « وربما صوروا بعض قديسين على صورة لم يخلق اللّه مثلها كتصويرهم رأس كلب على جسم إنسان يسمونه القديس خريسطفورس ، ويقدمون له أنواع العبادة ، إذ يقبلونه ويسجدون أمامه ويشعلون له الشموع ويطلقون البخور ويلتمسون شفاعته . فهل يليق بالمسيحيين الاعتقاد بوجود العقل النطقي
إظهار الحق — صفحة 317
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٣١٧