تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأجلي يوحنّا الحواري وقتل فليويس كليمنس . والثالث : في عهد السلطان جان وكان ابتداؤه سنة 101 ، وبقي الحال هكذا إلى ثماني عشرة سنة وقتل فيه أكناسش أسقف كورنتيه وكليمنت أسقف الروم وشمعون أسقف أورشليم . والرابع : في عهد السلطان مرقس أنتونيس ، وكان ابتداؤه سنة 161 ، وبقي الحال هكذا إلى أزيد من عشر سنين ، وبلغ القتل شرقا وغربا . وكان هذا السلطان فلسفيا مشهورا متعصبا في الوثنية . والخامس : في عهد السلطان سويرس ، وكان ابتداؤه سنة 202 وقتل ألوف في مصر وكذا في ديار فرانس وكارتهيج ، وكان القتل في غاية الشدّة بحيث ظن المسيحيون أن هذا الزمان زمان الدجّال . والسادس : في عهد السلطان مكسيمن ، وكان ابتداؤه سنة 237 وصدر أمره وقتل فيه أكثر العلماء لأنه ظن أنه إذا قتل أهل العلم جعل العوامّ مطيعين في غاية السهولة ، وقتل فيه البابا پونتيانوس والبابا أنتيروس . والسابع : في عهد السلطان دي شس سنة 253 ، وأراد هذا السلطان استئصال الملّة المسيحية فصدر أوامره إلى حكّام الإيالات ، وارتدّ في هذه الحادثة بعض المسيحيين ، وكان مصر وإفريكا وأتالي والمشرق مواضع تفرج ظلمه . والثامن : في عهد السلطان ولريان سنة 257 وقتل فيه ألوف ، ثم صدر أمره في غاية الشدّة بأن يقتل الأساقفة وخدّام الدين ، ويذلّ الأعزّة ويؤخذ أموالهم ، فلو بقوا بعد هذا أيضا مسيحيين يقتلون ويسلب أموال النساء الشرائف ويجلين من الأوطان ، ويؤخذ المسيحيون الباقون عبيدا ويحبسون ويلقى في أرجلهم سلاسل ويستعملون في أمور الدولة . التاسع : في عهد السلطان أريلين ، وكان ابتداؤه سنة 274 وصدر أمره ، لكن ما قتل فيه كثير لأن السلطان قد قتل . والعاشر : في سنة 302 ، وامتلأت الأرض شرقا وغربا في هذا القتل وأحرقت بلدة فريجيا كلها دفعة واحدة ، بحيث لم يبق فيها أحد من المسيحيين . فهذه الوقائع لو كانت صادقة كما يدعون لا يتصوّر فيها كثرة النسخ ولا محافظة الكتب كما ينبغي ، ولا تصحيحها ولا تحقيقها ، ويكون للمحرّفين في أمثال هذه الأوقات مجال كثير للتحريف . وقد عرفت في جواب المغالطة الأولى أن الفرق الكثيرة المبتدعة من المسيحيين قد كانوا في القرن الأول وكانوا يحرّفون . الأمر الثامن : أراد السلطان ديوكليشين أن يمحو وجود الكتب المقدسة لهم عن صفحة العالم ، واجتهد في هذا الباب وأمر في سنة 303 بهدم الكنائس وإحراق الكتب وعدم اجتماع المسيحيين للعبادة . فهدمت الكنائس وأحرق كل كتاب حصل له بالجدّ التامّ . ومن أبى أو ظنّ أنه أخفى كتابا عذّب عذابا شديدا . وامتنعوا عن الاجتماع للعبادة ، كما هو مصرّح به في تواريخهم . وقال لاردنر في الصفحة 522 من المجلد السابع من تفسيره : « صدر أمر ديوكليشين في شهر مارج من السنة التاسعة عشر من جلوسه أن يهدم الكنائس ويحرق
إظهار الحق — صفحة 222 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي