المشهورة الآن ، لأن المشهورة على حادثة أورشليم وموت صدقياه ، وهذه كانت على موت يوشياه » . انتهى . الثامن عشر : كتاب تواريخ الأيام وجاء ذكره في الآية الثالثة والعشرين من الباب الثاني عشر من كتاب نحميا . قال آدم كلارك في الصفحة 1676 من المجلد الثاني من تفسيره : « هذا الكتاب لا يوجد في الكتب التي هي عندنا ، لأنه لا يوجد فيها الفهرست الكذائي ، بل كان هذا كتابا آخر هو مفقود الآن » . انتهى . والتاسع عشر : سفر العهد لموسى الذي جاء ذكره في الآية السابعة من الباب الرابع والعشرين من سفر الخروج . والعشرون :
كتاب أعمال سليمان الذي جاء ذكره في الآية الحادية والأربعين من الباب الحادي عشر من كتاب سلاطين الأول . وقد عرفت أن يوسيفس ينسب إلى حزقيال كتابين آخرين غير كتابه المشهور ، وهو مؤرّخ معتبر عند المسيحيين . فحينئذ صارت الكتب المفقودة اثنين وعشرين ، ولا يقدر فرقة بروتستنت أيضا على إنكارها . وقال طامس أنكلس من علماء كاتلك في كتابه المسمّى بمرآة الصدق وهو بلسان الهند وطبع في سنة 1851 . « اتفق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين » . انتهى .
تنبيه : بعض البشارات المنقولة عن أهل الكتاب توجد في الكتب الإسلامية القديمة ، ولا توجد الآن في الكتب المسلّمة عندهم . فلعلها كانت موجودة في هذه الكتب المفقودة .
نعم يثبت بشهادة يوسيفس أن خمسة كتب كانت منسوبة إلى موسى في عهده ، لكن لا يعلم أن هذه الخمسة هي الخمسة المتداولة الآن . بل الظاهر خلافه ، لأنه يخالف هذه الكتب ، كما عرفت في الشاهد الأول والثاني من المقصد الأول ، وهو يهودي متعصّب ، فلا يتصوّر أن يخالف التوراة بلا ضرورة مع اعتقاده بأنه كلام اللّه .
وأقول ثالثا « 1 » : لو سلّمنا أن هذه الكتب المتداولة كانت في عهد المسيح ، وشهد هو والحواريون لها ، قلنا إن مقتضى شهادتهم هذا القدر فقط أن هذه الكتب كانت عند اليهود في ذلك الوقت ، سواء كانت تصنيف الأشخاص المنسوبة إليه أو لم تكن ، وسواء كانت الحالات المندرجة فيها صادقة أو يكون بعضها صادقا وبعضها كاذبا . وليس مقتضاها أن كل كتاب تصنيف المنسوب إليه ، وإن كل حال مندرج فيها صادق البتّة . بل لو نقل المسيح والحواريون شيئا عن هذه الكتب ، لا يلزم عن مجرد نقلهم صدق المنقول بحيث لا يحتاج إلى تحقيقه .
نعم لو صرّح المسيح في جزء من أجزائها أو حكم من أحكامها أنه من عند اللّه ، وثبت تصريحه أيضا بالتواتر ، فيكون صادقا البتّة وما سواه مشكوك محتاج إلى التحقيق .
ولا أقول هذا برأيي واجتهادي بل محقّقو فرقة بروتستنت رجعوا إليه آخر الأمر ، وإلا ما
هامش
( 1 ) . . . يتابع المؤلّف الجواب على المغالطة الثانية .