تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المسلّمة عند بروتستنت وكاتلك على تحقيق ربّ ممانيديز وميكايلس وليكلرك وسملر وأستاك وغيرهم حكاية باطلة وقصة كاذبة ، وعلى رأي تهيودور قابل للذمّ ، وعلى رأي إمام فرقة بروتستنت حريّ بأن لا يلتفت إليه ، وعلى قول مخالفيهم لا يتعيّن المصنّف ، بل ينسبونه رجما بالغيب إلى أشخاص . فلو فرضنا أنه تصنيف اليهود أو رجل من آله أو رجل مجهول الاسم معاصر لمنسا ، لا يثبت كونه إلهاميّا . وقد عرفت في الشاهد الأول من المقصد الثاني أن كتاب أستير كان غير مقبول عند القدماء المسيحيين إلى ثلاثمائة وأربع وستين سنة ، ولا يعلم اسم مصنّفه بالقطع أيضا . وردّه مليتو كري كري نازي زن واتهانيسيش ، وأظهر الشّبهة عليه إيم في لوكيس . وكذا حال كتاب نشيد الإنشاد ، ذمّه القسّيس تهيودور ذمّا كثيرا ، كما ذمّ كتاب أيوب . وسيمن وليكلرك لا يعترفان بصدقه ، وقال وستن وبعض المتأخرين هو غناء فسقي لا بدّ أن يخرج من الكتب الإلهامية . وقال سملر : الظاهر أنه كتاب موضوع . ونقل وارد كاتلك أن كاستيليو قال : لا بدّ أن يخرج هذا الكتاب من العهد العتيق . وهكذا حال كتب أخر أيضا . فلو كانت شهادة المسيح والحواريين مثبتة لصدق كل جزء جزء من كتب العهد العتيق ، لما كان لأمثال هذه الاختلافات الفاحشة الواقعة بين العلماء المسيحية سلفا وخلفا مساغ أصلا . فالإنصاف أن ما قال پيلي هو غاية السعي في هذا الباب من جانبهم ، وبدون الاعتراف بما قال لا يوجد لهم المفرّ . كيف لا ، وقد عرفت في الشاهد السادس عشر من المقصد الأول أن علماء اليهود والمسيحيين متّفقون على أن عزرا غلط في السفر الأول من أخبار الأيام . وهذا السفر أيضا داخل في الكتب التي شهد المسيح حقّيّتها على زعمهم . فإذا لم يسلّموا تحقيق پيلي ، فما ذا يقولون في تصديق هذا الغلط ؟ . ثم أقول رابعا « 1 » : لو سلّمنا على فرض التقدير والمحال أن شهادة المسيح والحواريين تصديق لكل جزء جزء ولكل قول قول من هذه الكتب ، فلا يضرّنا أيضا . لأنه قد ثبت أن مذهب جمهور العلماء المسيحيين وجستن وأكتساين وكريزاستم من القدماء ، ومذهب كافّة كاتلك ، وسلبرجيس وداكتر كريب ووائي يتكر وأي كلارك وهمفري وواتسن من علماء بروتستنت ، ان اليهود حرّفوا الكتب بعد المسيح والحواريين ، كما عرفت في الهداية الثالثة مفصّلا . وكافّة علماء بروتستنت أيضا يضطرون في أكثر المواضع ، ويقولون : إن اليهود حرّفوا ، كما عرفت في المقاصد الثلاثة . فالآن نسألهم أن المواضع التي يقرّون بالتحريف فيها ، أكانت محرّفة في زمان المسيح عليه السلام والحواريين ومع ذلك شهدوا بصدق كل جزء جزء وقول قول من هذه الكتب ، أو لم تكن كذلك بل حرّفت بعدهم ؟ والأول أمر لا
هامش
( 1 ) . . . يتابع المؤلّف الجواب على المغالطة الثانية .