مدينة فالته سنة 1840 مسيحية ) وضبطت تواريخ حوادث العالم من بدء التكوين إلى ميلاد المسيح في الفصل السابع عشر من الجزء الثاني لهذا الكتاب ، وكتبت السنون من جانبي كل حادثة في جانب اليمين السنون التي من بدء التكوين إلى الحادثة ، وفي جانب اليسار السنون التي من هذه الحادثة إلى ميلاد المسيح . ففي الصفحة 346 و 2298 ( إقامة إخوة يوسف وأبيه في مصر 1706 ) وفي الصفحة 347 و 2513 ( عبور الإسرائيليين بحر القلزم وغرق فرعون 1491 ) . انتهت عبارته فإذا أسقطنا الأقل من الأكثر يبقى مائتان وخمس عشرة سنة . وصورة العمل هكذا :
(
CS
)
هذا هو مختار المؤرّخين . وستقف على قول المفسّرين . وفي عبارة آدم كلارك التي تنقل ترجمتها عن قريب . الثالث : انه وقع في الباب الثالث من رسالة بولس إلى أهل غلاطية هكذا : « 16 فإن المواعيد كان قد وعد بها إبراهيم وذرّيّته ، حيث لم يقل وذراريه نظرا إلى الكثرة ، بل قيل ولذرّيّتك نظرا إلى الوحدة التي هي المسيح 17 فأقول : إن العهد الذي أثبت اللّه من قبل للمسيح لا يستطيع الناموس الذي ورد بعده بأربعمائة وثلاثين سنة أن ينكثه حتى ينقضي الميعاد » . وكلامه ، وإن كان لا يخلو عن الخطأ ، كما ستعرف ، يخالف عبارة الخروج مخالفة صريحة . لأنه اعتبر المدة بالقدر المذكور من زمان العهد الذي كان من إبراهيم عليه السلام ، وكان مقدّما كثيرا على دخول بني إسرائيل في مصر إلى نزول التوراة الذي هو متأخر عن خروجهم عن مصر . وما اعتبر مدة سكون بني إسرائيل في مصر القدر المسطور . ولمّا كان البيان المذكور غلطا يقينا ، صحّحت الآية الأربعون من الباب الثاني عشر من سفر الخروج في النسخة السامرية واليونانية هكذا : « فكان جميع ما سكن بنو إسرائيل وآباؤهم وأجدادهم في أرض كنعان وأرض مصر أربعمائة وثلاثين سنة » . فزيد في هاتين النسختين هذه الألفاظ : آباؤهم وأجدادهم وأرض كنعان . قال آدم كلارك في الصفحة 369 من المجلد الأول من تفسيره في ذيل شرح الآية المذكورة هكذا : « اتفق الكل على أن مضمون هذه الآية في غاية الإشكال » . انتهى . أقول : ليس مضمونها في غاية الإشكال ، بل غلط يقينا ، كما ستعرفه أيضا . ثم نقل ذلك المفسّر عبارة النسخة السامرية فقال : « وعبارة إسكندريانوس موافقة لعبارة السامرية ، وكثير من الأفاضل على أن السامرية في حق الكتب الخمسة لموسى عليه السلام أصحّ . وهذا الأمر مسلّم أن إسكندريانوس في نسخ الترجمة اليونانية أصحّها