تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المقدار أو يكون هذا المقدار مشتغلا بحصد الزرع . وأبعد من هذا أن يرى خمسون ألفا الصندوق دفعة واحدة في جرن يوشع على حجر إبل » ثم قال : « في اللّاطينية سبعون رئيسا وخمسون ألفا وسبعون إنسانا ، وفي السريانية خمسة آلاف وسبعون إنسانا ، وكذلك في العربية خمسة آلاف وسبعون إنسانا . وكتب المؤرّخ سبعون إنسانا فقط ، وكتب سليمان الجارچي الربي والربيون الآخرون بطريق آخر . فهذه الاختلافات وذلك عدم الإمكان المذكور تعطينا اليقين أن التحريف وقع هاهنا يقينا فإما زيد شيء أو سقط شيء » . انتهى . وفي تفسير هنري واسكات هكذا « بيّن عدد المقتولين في الأصل العبري على طريق معكوس ، ومع قطع النظر عن هذا ، يبعد أن يذنب الناس بهذا المقدار ، ويقتلون في القرية الصغيرة ، ففي صدق هذه الحادثة شكّ وكتب يوسيفوس عدد المقتولين سبعين فقط » . انتهى . فانظر إلى هؤلاء المفسّرين كيف استبعدوا هذا الأمر وردّوا وأقرّوا بالتحريف . الشاهد السادس والعشرون : قال آدم كلارك في شرح الآية الثامنة عشر من الباب السابع عشر من سفر صموئيل الأول : « في هذا الباب من هذه الآية إلى الحادية والثلاثين والآية الحادية والأربعون ، ومن الآية الرابعة والخمسين إلى آخر الباب ، وفي الباب الثامن عشر الآيات الخمسة من أول هذا الباب والآية التاسعة والعاشرة والحادية عشر والسابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر ، لا توجد في الترجمة اليونانية ، وتوجد في نسخة إسكندريانوس . انظروا في آخر هذا الباب أن كنيكات حقّق أن هذه الآيات المذكورة ليست جزءا من الأصل » . ثم نقل في آخر الباب المذكور تقرير كنيكات في غاية الإطناب بحيث ظهر منه كون هذه الآية محرّفة إلحاقية . وأنا أنقل عنه بعض الجمل « إن قلت متى وجد هذا الإلحاق ؟ قلت : كان اليهود في عهد يوسيفس يريدون أن يزيّنوا الكتب المقدسة باختراع الصلوات والغناء واختراع الأقوال الجديدة . انظروا إلى الإلحاقات الكثيرة في كتاب أستير ، وإلى حكاية الخمر والنساء والصدق التي زيدت في كتاب عزرا ونحميا وتسمى الآن بالكتاب الأول لعزرا ، وإلى غناء الأطفال الثلاثة الذي زيد في كتاب دانيال ، وإلى الإلحاقات الكثيرة في كتاب يوسيفس ، فيمكن أن هذه الآيات كانت مكتوبة في الحاشية ثم دخلت في المتن لأجل عدم مبالاة الكاتبين » . انتهى . قال المفسّر هارسلي في الصفحة 330 من المجلد الأول من تفسيره : « إن كنيكات في الباب السابع عشر من سفر صموئيل يعلم أن عشرين آية ، من الآية الثانية عشر إلى الآية الحادية والثلاثين ، إلحاقيّة وقابلة للإخراج . ويقول : إذا صحّحت ترجمتنا مرة أخرى فلا تدخل هذه الآيات فيها » . انتهى . أقول : لمّا كانت عادة اليهود في عهد يوسيفس ، كما أقرّ به كنيكات ، وحرّفوا بالمقدار الذي صرّح هاهنا وصرّح في مواضع أخر ، كما سبق نقل بعض أقواله في الشواهد السابقة ، وسيجيء نقل بعضها في الشواهد الآتية ،