تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

المقصد الثاني في إثبات التحريف بالزيادة

الشاهد الأول : اعلم أن ثمانية كتب من العهد العتيق كانت مشكوكة غير مقبولة عند المسيحيين إلى ثلاثمائة وأربع وعشرين سنة ، وهي هذه : 1 - كتاب أستير . 2 - كتاب باروخ . 3 - كتاب طوبيا . 4 - كتاب يهوديت . 5 - كتاب وزدم . 6 - كتاب إيكليزياستيكس . 7 - الكتاب الأول للمقابيين . 8 - الكتاب الثاني للمقابيين . وفي سنة ثلاثمائة وخمس وعشرين من السنين المسيحية انعقد مجلس العلماء المسيحية بحكم السلطان قسطنطين ، وفي بلدة نائس ، ليشاوروا ويحقّقوا الأمر في هذه الكتب المشكوكة . فبعد المشاورة والتحقيق ، حكم هؤلاء أن كتاب يهوديت واجب التسليم فأبقوا باقي الكتب مشكوكة كما كانت . وهذا الأمر يظهر من المقدمة التي كتبها جيروم على ذلك الكتاب . ثم بعد ذلك انعقد مجلس لوديسيا في سنة ثلاثمائة وأربع وستّين . فعلماء هذا المجلس سلّموا حكم علماء المجلس الأول في كتاب يهوديت وزادوا عليه من الكتب المذكورة كتاب أستير ، وأكدوا حكمهم بالرسالة العامّة . ثم بعد ذلك انعقد مجلس كارتهيج في سنة ثلاثمائة وسبع وتسعين وكان أهل ذلك المجلس مائة وسبعة وعشرين عالما من العلماء المشهورين ، ومنهم الفاضل المشهور المقبول عندهم أكستائن . فهؤلاء العلماء سلّموا أحكام المجلسين الأوّلين وسلّموا الكتب الباقية ، لكنهم جعلوا كتاب باروخ بمنزلة جزء من كتاب أرمياء ، لأن باروخ عليه السلام كان بمنزلة نائب لأرميا عليه السلام . فلذلك ما كتبوا اسم كتاب باروخ على حدة في أسماء الكتب . ثم انعقد بعد ذلك ذلك ثلاثة مجالس أخر ، أعني مجلس ترلو ، ومجلس فلورنس ، ومجلس ترنت . وعلماء هذه المجالس الثلاثة سلّموا أحكام المجالس الثلاثة السابقة . فبعد انعقاد هذه المجالس صارت الكتب المذكورة مسلّمة بين جمهور المسيحيين . وبقيت إلى مدة ألف ومائتي سنة . ثم ظهرت فرقة بروتستنت ، فردّوا حكم أسلافهم في كتاب باروخ وكتاب توبيا