الأول من تفسيره : « الأغلب أن عدد هذه النسخ ( أي نسخ الترجمة اللّاطينية ) صحيح .
انتهى . وقال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره يعلم أن العدد الصغير ( أي الواقع في نسخ الترجمة اللّاطينية ) في غاية الصحة ، وحصل لنا موضع الاستغاثة كثيرا بوقوع التحريف في أعداد كتب التواريخ هذه » . انتهى كلامه . وهذا المفسّر ، بعد اعتراف التحريف هاهنا ، صرّح بوقوعه كثيرا في الأعداد .
الشاهد التاسع عشر : في الآية التاسعة من الباب السادس والثلاثين من السفر الثاني من أخبار الأيام : « وكان يواخين ابن ثمان سنين حين صار سلطانا » . ولفظ ثماني سنين غلط ، ومخالف لما وقع في الآية الثامنة من الباب الرابع والعشرين من سفر الملوك الثاني : « وكان يواخين حين جلس على سرير السلطنة ابن ثماني عشرة سنة » . قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره ذيل عبارة سفر الملوك : « وقع في الآية التاسعة من الباب السادس والثلاثين من السفر الثاني من أخبار الأيام لفظ ثمانية ، وهو غلط البتّة . لأن سلطنته كانت إلى ثلاثة أشهر ، ثم ذهب إلى بابل أسيرا ، وكان في المحبس وأزواجه معه . والغالب أنه لا يكون لابن ثماني أو تسع سنين أزواجا . ويشكّل أيضا أن يقال لمثل هذا الصغير أنه فعل ما كان قبيحا عند اللّه . فهذا الموضع من السفر محرّف » .
الشاهد العشرون : في الآية السابعة عشرة من الزبور الحادي والعشرين على ما في بعض النّسخ أو في الآية السادسة عشرة من الزبور الثاني والعشرين وقعت هذه الجملة في النسخة العبرانية : « وكلتا يدي مثل الأسد » . والمسيحيون من فرقة كاثوليك وبروتستنت في تراجمهم ينقلونها هكذا « وهم طعنوا يدي ورجلي » فهؤلاء متّفقون على تحريف العبرانية هاهنا .
الشاهد الحادي والعشرون : قال آدم كلارك في المجلد الرابع من تفسيره ذيل الآية الثانية من الباب الرابع والستّين من كتاب أشعياء : « المتن العبراني محرّف كثيرا هاهنا ، والصحيح أن يكون هذا ، كما أن الشمع يذوب من النار » .
الشاهد الثاني والعشرون : الآية الرابعة من الباب المذكور هكذا : « لأن الإنسان من القديم ما سمع ، وما وصل إلى أذن أحد ، وما رأت عينا أحد إلها غيرك يفعل لمنتظريه مثل هذا » . ونقل بولس هذه الآية في الآية التاسعة من الباب الثاني من رسالته الأولى إلى أهل قورنثيوس هكذا : « بل كما كتب أن الأشياء التي هيّأها اللّه للذين يحبّونه مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولم يخطر بخاطر إنسان » . فكم من فرق بينهما . فإحداهما محرّفة . في تفسير هنري واسكات « الرأي الحسن أن المتن العبري محرّف » . انتهى . وآدم كلارك ذيل عبارة
إظهار الحق — صفحة 158
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٥٨