تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أشعياء عليه السلام نقل أولا أقوالا كثيرة وردّها وجرّحها ثم قال : « إني متحيّر ما ذا أفعل في هذه المشكلات ، غير أن أضع بين يدي الناظر أحد الأمرين ، إما أن يعتقد بأن اليهود حرّفوا هذا الموضع في المتن العبراني والترجمة اليونانية تحريفا قصديا ، كما هو المظنون بالظن القوي في المواضع الأخر المنقولة في العهد الجديد عن العهد العتيق ، انظروا كتاب أوون من الفصل السادس إلى الفصل التاسع في حق الترجمة اليونانية ، وإما أن يعتقد أن بولس ما نقل عن ذلك الكتاب ، بل نقل عن كتاب أو كتابين من الكتب الجعليّة ، أعني معراج أشعياء ومشاهدات إيلياء اللذين وجدت هذه الفقرة فيهما . وظن البعض أن الحواري نقل عن الكتب الجعليّة ، ولعلّ الناس لا يقبلون الاحتمال الأول بسهولة . فأنبّه الناظرين تنبيها بليغا على أن جيروم عدّ الاحتمال الثاني أسوأ من الإلحاد » . انتهى كلامه . الشاهد الثالث والعشرون إلى الشاهد الثامن والعشرين : قال هورن في المجلد الثاني من تفسيره : « يعلم أن المتن العبري في الفقرات المفصّلة الذيل محرّف . 1 - الآية الأولى من الباب الثالث من كتاب ملاخيا . 2 - الآية الثانية من الباب الخامس من كتاب ميخا . 3 - من الآية الثامنة إلى الآية الحادية عشرة من الزبور السادس عشر . 4 - الآية الحادية عشرة والثانية عشرة من الباب التاسع من كتاب عاموس . 5 - من الآية السادسة إلى الثامنة من الزبور الأربعين . 6 - الآية الرابعة من الزبور العاشر بعد المائة » . فأقرّ محقّقهم بالتحريف في هذه المواضع في الآيات ، ووجّه إقراره . الموضع الأول نقله متّى في الآية العاشرة من الباب الحادي عشر من إنجيله ، وما نقله يخالف كلام ملاخيا المنقول في المتن العبراني والتراجم القديمة بوجهين : الأول : إن لفظ ( أمام وجهك ) في هذه الجملة ( ها أنا ذا أرسل ملكي أمام وجهك ) زائد في منقول متّى ، لا يوجد في كلام ملاخيا . والثاني : إنه وقع في منقوله ( ليوطئ السبيل قدّامك ) وفي كلام ملاخيا ( ليوطئ السبيل قدّامي ) ، وقال هورن في الحاشية : « ولا يمكن أن يبيّن سبب المخالفة بسهولة ، غير أن النّسخ القديمة وقع فيها تحريف ما » . انتهى كلامه . وأن الموضع الثاني نقله متّى أيضا في الآية السادسة من الباب الثاني من إنجيله وبينهما مخالفة . وان الموضع الثالث نقله لوقا في الآية الخامسة والعشرين إلى الثمانية والعشرين من الباب الثاني من كتاب أعمال الحواريين ، وبينهما مخالفة . وان الموضع الرابع نقله لوقا في الآية السادسة عشر والسابعة عشر من الباب الخامس عشر من كتاب أعمال الحواريين ، وبينهما مخالفة . وان الموضع الخامس نقله بولس في الآية الخامسة إلى السابعة في رسالته إلى العبرانيين ، وبينهما مخالفة . وأما حال الموضع السادس فلم يتّضح لي حق الاتّضاح ، لكن هورن لمّا كان من المحقّقين المعتبرين عندهم فإقراره يكفي حجّة عليهم . الشاهد التاسع والعشرون : في الآية الثامنة من الباب الحادي والعشرين من كتاب