تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بل أزيد منها ؟ ولما ذا اجتمع في بعض الأناجيل بعض الفقرات التي كانت مشتملة على بعض الأحوال المسيحية ومتفرّقة في الأناجيل المختلفة ؟ مثلا اجتمع في الإنجيل الأبيوني جميع حال اصطباغ المسيح الذي كان متفرّقا في هذه الأناجيل الثلاثة الأول والتذكرة التي نقل عنها جستن ، كما صرّح أبي فانيس . ثم قال أكهارن في موضع آخر : إن الناس الذين لم يكن لهم استعداد التحقيق اشتغلوا من وقت ظهور هذه الأناجيل بالزيادة والنقصان وتبديل لفظ بمرادف له . ولا تعجب فيه لأن الناس كان عادتهم من وقت وجود التاريخ العيسوي أنهم كانوا يبدّلون عبارات الوعظ والحالات المسيحية التي كانت عندهم على حسب علمهم . وهذا القانون الذي أجراه أهل الطبقة الأولى كان جاريا في الطبقة الثانية والثالثة . وهذه العادة كانت في القرن الثاني مشهورة ، بحيث كان مخالف الدين المسيحي واقفا عليها . يعترض سلسوس على المسيحيين أنهم بدّلوا أناجيلهم ثلاث مرّات أو أربع مرّات بل أزيد منها تبديلا ، كأن مضامينها بدّلت . وذكر كليمنس أيضا أن في آخر القرن الثاني أناسا كانوا يحرّفون الأناجيل ، وكان ينسب إلى هذا التحريف أنه وقع في الآية الحادية عشرة من الباب الخامس من إنجيل متّى بدل هذه الفقرة ( لهم ملك السماوات ) في بعض النّسخ هذه الفقرة يكونون كاملين وفي بعض النّسخ هذه الفقرة ( يجدون موضعا لا يولمون هناك ) . انتهى كلام أكهارن على ما نقل نورتن . ثم قال نورتن بعد نقله : « لا يظن أحد أن هذا رأي أكهارن فقط ، لأن كتابا من الكتب لم يقبل في الجرمن قبولا زائدا من كتابه . ويوافق رأي كثير من العلماء المتأخرين من الجرمن رأيه في أمر الأناجيل . وكذا في الأمور التي يلزم منها الإلزام على صدق الأناجيل » . انتهى . ولمّا كان نورتن حاميا للإنجيل ردّ كلام أكهارن بعد نقله على زعمه ، لكنه ما أتى بشيء يعتدّ به ، كما لا يخفى على من نظر إليه . ومع ذلك اعترف هو أيضا أن سبعة مواضع من هذه الأناجيل محرّفة إلحاقيّة ليست من كلام الإنجيليين : 1 - صرّح في الصفحة 53 من كتابه إن البابين الأوّلين من إنجيل متّى ليسا من تصنيفه . 2 - وفي الصفحة 63 إن قصة يهوذا الإسخريوطي المذكورة في الباب السابع والعشرين من إنجيل متّى من الآية الثالثة إلى العاشرة كاذبة إلحاقية . 3 - وكذا الآية 52 و 53 من الباب المذكور إلحاقيتان . 4 - في الصفحة 70 إن اثنتي عشرة آية من التاسعة إلى العشرين من الباب السادس عشر من إنجيل مرقس إلحاقية . 5 - في الصفحة 89 إن الآية 43 و 44 من الباب الثاني والعشرين من إنجيل لوقا إلحاقية . 6 - في الصفحة 84 إن هذه العبارة ( يتوقعون تحريك الماء لأن ملاكا كان ينزل أحيانا في البركة ويحرّك الماء فمن نزل أولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من أيّ مرض اعتراه ) في الآية الثالثة والرابعة من الباب الخامس من إنجيل يوحنّا إلحاقية . 7 - في الصفحة 88 إن