تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الخبر الذي بعده في هذا الباب . كتب طامس نيوتن تفسيرا على الأخبار عن الحوادث الآتية المندرجة في الكتب المقدسة وطبع هذا التفسير سنة 1803 في بلدة لندن ، فقال في الصفحة 63 و 64 من المجلد الثاني من التفسير المذكور هكذا : « عمر رضي اللّه عنه كان ثاني الخلفاء ، وكان من أعظم المظفّرين الذي نشر الفساد على وجه الأرض كلها ، وكانت خلافته إلى عشرة سنين ونصف فقط . وتسلّط في هذه المدة على جميع مملكة العرب والشام وإيران ومصر وحاصر عسكره أورشليم ، وجاء بنفسه هاهنا وصالح المسيحيين بعد ما كانوا ضيّقي الصدر من طول المحاصرة سنة 637 ، وسلّموا البلدة فأعطاهم شروطا ذات عزّ ، وما نزع كنيسة من كنائسهم بل طلب من الأسقف موضعا لبناء المسجد ، فأخبره الأسقف عن حجر يعقوب وموضع الهيكل السليماني . وكان المسيحيون ملئوا هذا الموضع بالسرقين والروث لأجل عناد اليهود ، فسرع عمر رضي اللّه عنه في تصفية هذا الموضع بنفسه ، واقتدى به العظام من عسكره في هذا الأمر الذي هو من عبادة اللّه وبنى مسجدا . وهذا هو المسجد الذي يبنى في أورشليم أولا ، وصرّح به بعض المؤرّخين أن عبدا من العبيد قتل عمر في هذا المسجد ، ووسّع هذا المسجد عبد الملك بن مروان الّذي هو ثاني عشر من الخلفاء » . انتهى . وفي كلام هذا المفسّر ، وإن وقع غلط ما ، لكنه يوجد فيه أن عمر رضي اللّه عنه بنى أولا المسجد في موضع الهيكل السليماني ، ثم وسّعه عبد الملك بن مروان . وهذا المسجد إلى الآن موجود ومضى على بنائه أزيد من ألفين ومائتي سنة . فكيف زال قول المسيح ، على ما زعموا ، ولم تزل السماء والأرض ؟ ولمّا كان هذا القول منقولا في الآية الثانية من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس والآية السادسة من الباب الحادي والعشرين من إنجيل لوقا أيضا ، فيكون كاذبا باعتبار هذين الإنجيلين أيضا . فهذه أغلاط ثلاثة باعتبار الأناجيل الثلاثة . 82 - الآية الثامنة والعشرون من الباب التاسع عشر من إنجيل متّى هكذا : « فقال لهم يسوع : الحقّ أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد ، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيّا » . فشهد عيسى للحواريين الاثني عشر بالفوز والنجاة والجلوس على اثني عشر كرسيا . وهو غلط . لأن آل يهوذا الإسخريوطي الواحد من الاثني عشر قد ارتدّ ومات مرتدّا جهنميا على زعمهم ، فلا يمكن أن يجلس على الكرسي الثاني عشر . 83 - الآية الحادية والخمسون من الباب الأول من إنجيل يوحنّا هكذا : « وقال له : الحق الحق أقول لكم من الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة اللّه يصعدون وينزلون على ابن الإنسان » . هذا أيضا غلط . لأن هذا القول كان بعد الاصطباغ وبعد نزول روح القدس ، ولم ير أحد بعدهما أن تكون السماء مفتوحة ، وتكون ملائكة اللّه صاعدة ونازلة على عيسى عليه
إظهار الحق — صفحة 110 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي