مصرّح في الباب الحادي عشر من سفر التكوين . والباب الأول من سفر الأول من أخبار الأيام . ولا اعتبار للترجمة في مقابلة النسخة العبرانية عند جمهور علماء بروتستنت ، فلا يصحّ ترجيح بعض للتراجم لو توافق ذلك البعض إنجيل لوقا عندهم ولا عندنا ، بل نقول في هذا البعض تحريف المسيحيين ليطابق إنجيلهم .
88 - في الباب الثاني من إنجيل لوقا هكذا : « وفي تلك الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يكتب كل المسكونة . وهذا الاكتتاب الأول جرى إذا كان كيرينيوس والي سورية » .
وهذا غلط ، لأن المراد بكل المسكونة أما أن يكون جميع ممالك سلطنة روما وهو الظاهر ، أو جميع مملكة يهودا . ولم يصرّح أحد من القدماء المؤرّخين اليونانيين الذين كانوا معاصرين للوقا أو متقدمين عليه قليلا في تاريخه هذا الاكتتاب المقدّم على ولادة المسيح . وإن ذكر أحد من الذين كانوا بعد لوقا بمدة مديدة ، فلا سند لقوله ، لأنه ناقل عنه . ومع قطع النظر عن هذا ، كان كيرينيوس والي سورية بعد ولادة المسيح بخمس عشرة سنة ، فكيف يتصوّر في وقته الاكتتاب الذي كان قبل ولادة المسيح بخمس عشرة سنة ؟ وكذا كيف يتصوّر ولادة المسيح في عهده ؟ أبقي حمل مريم عليها السلام إلى خمس عشرة سنة ، لأن لوقا أقرّ في الباب الأول أن حمل زوجة زكريا عليه السلام كان في عهد هيرود ، وحملت مريم بعد حملها بستّة أشهر ولمّا عجز البعض حكم بأن الآية الثانية إلحاقيّة ، ما كتبها لوقا .
89 - الآية الأولى من الباب الثالث من إنجيل لوقا هكذا : « وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر ، إذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية ، وهيرودس رئيس ربع على الجليل ، وفيلبس أخوه رئيس ربع على أيطورية وكورة تراخولينس وليسانيوس رئيس ربع على الإبلية » . وفي بعض التراجم بدل الإبلية إبليني والمآل واحد ، وهذا غلط عند المؤرّخين لأنه لم يثبت عندهم أن أحدا كان رئيس ربع على الإبلية مسمّى بلسانيوس معاصرا لبيلاطس وهيرودس .
90 - الآية التاسعة عشرة من الباب المذكور : « أما هيرودس رئيس الربع فإذ توبّخ منه بسبب هيروديا امرأة فيلبس أخيه » إلخ . وهو غلط ، كما عرفت في الغلط السادس والخمسين .
وأقرّ مفسّروهم هاهنا أنه غلط وقع من غفلة الكاتب ، كما ستعرف في الشاهد السابع والعشرين من المقصد الثاني من الباب الثاني . والحقّ أنه من لوقا لا من الكاتب المسكين .
91 - الآية السابعة عشرة من الباب السادس من إنجيل مرقس هكذا : « لأن هيرودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنّا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه » إلى آخره . . . وهذا غلط أيضا ، كما عرفت . فغلط الإنجيليون الثلاثة هاهنا ، واجتمع عدد
إظهار الحق — صفحة 113
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١١٣