محالة كان في ليلة السبت . وغاب هذا الجسد عن القبر قبل طلوع الشمس من يوم الأحد ، كما هو مصرّح في إنجيل يوحنّا . فما بقي في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال بل يوما وليلتين ، وما قام بعد ثلاثة أيام . فهذه أغلاط ثلاثة . ولمّا كانت هذه الأقوال غلطا ، اعترف پالس وشانر أن هذا التفسير من جانب متّى وليس من قول المسيح ، وقالا : « إن مقصود المسيح أن أهل نينوى كما آمنوا بسماع الوعظ وما طلبوا المعجزة ، كذلك فليرض الناس منّي بسماع الوعظ » . انتهى كلامهما . فعلى تقريرهما نشأ الغلط من سوء فهم متّى ، وظهر أن متّى ما كتب إنجيله بالإلهام . فكما لم يفهم مراد المسيح هاهنا وغلط ، فكذلك يمكن عدم فهمه في مواضع أخر ، ونقله غلطا . فكيف يعتمد على تحريره اعتمادا قويا ؟ وكيف يعدّ تحريره إلهاميّا ؟ أيكون حال الكلام الإلهامي هكذا ؟
63 - في الباب السادس عشر من إنجيل متّى هكذا : « 27 فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته ، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله 28 الحقّ أقول لكم إن من القيام هاهنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيا في ملكوته » . وهذا أيضا غلط .
لأن كلّا من القائمين هناك ذاقوا الموت ، وصاروا عظاما بالية وترابا ، ومضى على ذوقهم الموت أزيد من ألف وثمانمائة سنة ، وما رأى أحد منهم ابن اللّه آتيا في ملكوته في مجد أبيه مع الملائكة مجازيا كلّا على حسب عمله .
64 - الآية الثالثة والعشرون من الباب العاشر من إنجيل متّى هكذا : « ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى فإني الحقّ أقول لكم : لا تكمّلون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان » . وهذا أيضا غلط . لأنهم أكملوا مدن إسرائيل وماتوا ومضى على موتهم أزيد من ألف وثمانمائة سنة وما أتى ابن الانسان في ملكوته . والقولان المذكوران قبل العروج ، وأقواله بعد العروج هذه .
65 و 66 و 67 و 68 - في الآية الحادية عشرة من الباب الثالث من كتاب المشاهدات قول عيسى عليه السلام هكذا : « ها أنا آت سريعا » . وفي الباب الثاني والعشرين من الكتاب المذكور أقوال عيسى عليه السلام هكذا : « 7 ها أنا آت سريعا 10 لا تختم على أقوال نبوّة هذا الكتاب لأن الوقت قريب 30 أنا آت سريعا . وحال هذه الأقوال كما علمت . فبحسب هذه الأقوال المسيحية كانت الطبقة الأولى تعتقد أن عيسى عليه السلام ينزل في عهدهم والقيامة قريبة ، وانهم في الزمان الأخير . وسيظهر لك في الفصل الرابع أن علماءهم يعترفون أيضا أن عقيدتهم كانت هذه . ولذلك أشاروا إلى هذه الأمور في تحريراتهم ، كما سينكشف لك من أقوالهم الآتية .
الغلط التاسع والستّون إلى الخمسة والسبعين : 1 - الآية الثامنة من الباب الخامس من
إظهار الحق — صفحة 107
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٠٧