حكايتين مشتملتين على حال المعظّمين من عظماء فرقة بروتستنت من كتاب ( مرآة الصدق ) الذي ترجمه القسّيس طامس أنكلس من علماء كاتلك من اللسان الإنكليزي إلى لسان أوردو ، وطبع هذا الكتاب سنة 1851 . قال في الصفحة 105 و 106 و 107 : « الحكاية الأولى : أراد لوطر في دستمنتر سنة 1543 أن يخرج الشيطان من ولد مسينا ، لكنه جرى معه ما جرى باليهود الذين كانوا أرادوا إخراج الشيطان . وهو مصرّح في الآية السادسة عشرة من الباب التاسع عشر من كتاب الأعمال ، إن الشيطان وثب على لوطر وجرحه ومن كان معه .
فلما رأى استافيلس أن الشيطان أخذ عنق أستاذه لوطر ويخنقه ، أراد أن يفرّ . ولمّا كان مسلوب الحواس ما قدر على أن يفتح قفل الباب ، فأخذ الفأس الذي أعطاه خادمه من الكوّة ، وكسر الباب وفرّ ، كما هي مصرّحة في الصفحة 104 من المعذرة التامّة لاستافيلس . الحكاية الثانية : ذكر بلسيك وايل سوريس المؤرّخ في حال كالوين الذي هو أيضا من كبار فرقة بروتستنت مثل لوطر ، أن كالوين أعطى رشوة لشخص مسمّى ببروميس على أن يستلقي ويجعل نفسه كالميت بحبس النفس ، وإذا أحضر وأقول يا بروميس الميت قم وأحي ، فتحرّك وقم قياما ما ، كأنك كنت ميتا فقمت . وقال لزوجته : إذا جعل زوجك هيئته كالميت فابكي واصرخي . ففعلا كما أمر . واجتمعت النساء الباكيات عندها . فجاء كالوين وقال لا تبكين أنا أحييه . فقرأ الأدعية ، ثم أخذ يد بروميس ، ونادى باسم ربّنا أن قم . لكن حيلته صارت بلا فائدة لأن بروميس مات حقيقة . وانتقم اللّه منه لأجل هذه الخديعة التي كانت فيها إهانة معجزة الصادق . وما أثّرت أدعية كالوين ، ولا وقاه . فلما رأت زوجته هذا الحال بكت بكاء شديدا ، وصرخت بأن زوجي كان حيّا وقت العهد والميثاق ، والآن ميّت كالحجر وبارد » .
انتهى . فانظروا إلى كرامات أعاظمهم . وهذان المعظّمان أيضا كانا مقدّسين في عهدهما مثل مقدسهم المشهور بولس . فإذا كان حالهما هكذا فكيف حال متّبعيهما ؟ والبابا إسكندر السادس الذي رأس الكنيسة الرومانية وخليفة اللّه على الأرض ، على زعم فرقة كاتلك ، شرب السمّ الذي كان هيّأه لغيره ، فمات ولمّا كان حال رأس الكنيسة وخليفة اللّه هكذا ، فكيف يكون حال رعاياه ؟ فرؤساء كلا الفريقين محرومون من العلامات المذكورة .
86 - الآية السابعة والعشرون من الباب الثالث من إنجيل لوقا هكذا : « ابن يوحنّا بن ريسا بن زربابل بن شلتيئل بن نيري » . وفي هذه الآية ثلاثة أغلاط : الأول : إن بني زور بابل مصرّحون في الباب الثالث من السفر الأول من أخبار الأيام ، وليس فيه أحد مسمّى بهذا الاسم . وإن هذا مخالف لما كتب متّى أيضا . الثاني : إن زور بابل ابن فدايا ابن شلتيئل . نعم هو ابن الأخ له . الثالث : إن شلتيئل ابن يوخانيا لا ابن نيري كما صرّح به متّى .
87 - قال لوقا في الباب الثالث : « شالخ بن قينان بن أرفحشذ » ، لا ابن ابنه ، كما هو
إظهار الحق — صفحة 112
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١١٢