تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السلام . ولا أنفي مجرد رؤية الملك النازل ، بل أنفي أن يرى أحد أن تكون السماء مفتوحة وتكون ملائكة اللّه صاعدة ونازلة عليه ، يعني مجموع الأمرين كما وعد . 84 - في الآية الثالثة عشر من الباب الثالث من إنجيل يوحنّا هكذا : « ليس أحد صعد إلى السماء إلّا الذي نزل من السماء ابن اللّه الذي هو في السماء » . وهذا غلط أيضا . لأن أخنوخ وإيلياء عليهما السلام رفعا إلى السماء وصعدا إليها ، كما هو مصرّح في الباب الخامس من سفر التكوين والباب الثاني من سفر الملوك الثاني . 85 - الآية الثالثة والعشرون من الباب الحادي عشر من إنجيل مرقس هكذا : « لأني الحقّ أقول لكم إن من قال لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر ، ولا يشكّ في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون له ، فيكون له مهما قال » . وفي الباب السادس عشر من إنجيله هكذا : « 17 وهذه الآيات تتبع المؤمنين . يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة 18 يحملون حيّات وإن شربوا شيئا مميتا لا يضرّهم ، ويضعون أيديهم على المرضى فيبرءون » . والآية الثانية عشرة من الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنّا هكذا : « الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا ، ويعمل أعظم منها لأني ماض إلى أبي » . فقوله من قال لهذا الجبل إلخ عامّ لا يختصّ بشخص دون شخص ، وزمان دون زمان ، بل لا يختصّ بالمؤمن بالمسيح أيضا . وكذا قوله : ( تتبع المؤمنين ) عامّ لا يختصّ بالحواريين ولا بالطبقة الأولى . وكذا قوله : ( من يؤمن بي ) عامّ لا يختصّ بشخص وبزمان ، وتخصيص هذه الأمور بالطبقة الأولى لا دليل عليه غير الادّعاء البحت . فلا بدّ أن يكون الآن أيضا ان من قال لجبل انطرح في البحر ولا يشكّ في قلبه فيكون له مهما قال ، وأن يكون من علامة من آمن بالمسيح في هذا الزمان أيضا الأشياء المذكورة ، وأن يفعل مثل أفعال المسيح ، بل أعظم منها . والأمر ليس كذلك وما سمعنا أن أحدا من المسيحيين فعل أفعالا أعظم من أفعال المسيح ، لا في الطبقة الأولى ولا بعدها . فقوله : ( ويعمل أعظم منها ) غلط يقينا لا مصداق له في طبقة من طبقات المسيحيين . والأعمال التي تكون من أعمال المسيح ما صدرت عن الحواريين وغيرهم من الطبقات التي بعدهم . وعلماء بروتستنت معترفون بأن صدور خوارق العادات بعد الطبقة الأولى لم يثبت بدليل قوي . ورأينا في الهند عمدة زمرة المسيحيين أعني العلماء من فرقة كاتلك وبروتستنت يجتهدون في تعلّم لسان أوردو مدة ولا يقدرون على التكلّم بهذا اللسان تكلّما صحيحا ، ويستعملون صيغ المذكّر في المؤنّث ، فضلا عن إخراج الشياطين وحمل الحيّات وشرب السّموم وشفاء المرضى . فالحقّ ان المسيحيين المعاصرين لنا ليسوا بمؤمنين بعيسى عليه السلام حقيقة . ولذلك الأمور المذكورة مسلوبة عنهم وادّعى كبراؤهم الكرامات في بعض الأحيان ، لكنهم خرجوا في ادّعائهم كاذبين . وأذكر هاهنا