تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
يدخل صاحب كل فضيلة . كما أن الأحاديث تسهب في وصف اللذات الحسية : الحور العين ، المأكل الفاخر ، الشراب الزلال ( عسل ، لبن ، خمر ) ، الذهب والدر والياقوت ، إلى جانب اسهابها في وصف العذاب الحسي : الأغلال ، السلاسل ، العقارب ، الحيات ، الرائحة المنتنة والشراب الآسن . ترمي الأحاديث بذلك إلى جذب العامة للايمان ، مسهبة ذلك الاسهاب ، ترغب باللذات ، وترهب بالعذاب .

7 - تعقيب

الوقوف عند الآيات والأحاديث في فهم العالم الآخر لا يثير أي اشكال ، انه كما سبق ، عالم حقيقي تميزه عن عالمنا هذا ميزات عديدة . غير أن مفهوم ذلك العالم ، وجوده وطبيعته ، كانا مثار جدل بين المفكرين ، تشعبت فيه الآراء ، وتباينت وجهات النظر . أنكر الزنادقة والملحدون ، أمثال ابن الريوندي والرازي ، وجود العالم الآخر ضمن انكارهم للنبوة والعقيدة ككل « 76 » . وقف الفقهاء والمتكلمون عند النصوص ، واجتهدوا في تأويلها اثباتا لمحتواها « 77 » . أما الفلاسفة ، فقد قالوا بوجود ذلك العالم ، لكنهم اختلفوا في طبيعته : منهم من قال ببعث النفوس فقط كابن
هامش
( 76 ) ماجد فخري ، تاريخ الفلسفة الاسلامية ( الدار المتحدة للنشر ، بيروت ) ص 136 و 137 . ( 77 ) الغزالي ، تهافت الفلاسفة ( المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ) ، ص 241
الأضحوية في المعاد — صفحة 48 | أبو علي سينا