الموجودة في عالم الحس . والطبيعة كلها دون المعاني العقلية الصرفة « 1 » إذ يصير العالم الحسي لها « 2 » بدنا مثلا لأنه « 3 » يحتبس فيه ولا يتعداه إلى العالم الأعلى ، فيصير [ له مطالعة ] « 4 » جميع الأسباب الجزئية في العالم « 5 » إذ ليس بعضها أولى بذلك من بعض ؛ فقدمه معرفة الكائنات التي تتأدى إليها « 6 » الحركات الجزئية ، فتستعيذ النفس البدنية المتصلة بها « 7 » تقدمه معرفة بالكائنات .
وقالوا أن الشريرة منها حينئذ تكون أفعل للشر الذي يمكنها لأنها خرجت عن المادة المعينة بحركاتها ، فوقعت « 8 » على سبيل واحد « 9 » [ ان كان خيرا فخير ، وان شرا فشر ] « 10 » .
وأجمع « 11 » هؤلاء على أن الشريرة شياطين ، والخيرة « 12 » من هذه الطبقة جن ، ووضعوا للجن والشياطين علاقة مع البشر ، وأفعالا روحانية يتولد عنها أفعال طبيعية ، وجعلوا التجرد « 13 » عن المادة زائدا « 14 » في قوتها على اخراج الفعل الملائم لهيئتها « 15 » ان كانت ردية أو خيرة ؛ واقتصر « 16 » العلماء على أن النفس الكاملة المنزهة لا نظر لها إلى المحسوسات .
وقال بعض العلماء أن النفس إذا فارقت البدن ، وحملت « 17 » القوة
هامش
( 1 ) ط ، ب ، ن : الصريحة .
( 2 ) ط ، ن ، د : له .
( 3 ) ب : لا مما .
( 4 ) ب : [ بمطالعتها ] ؛ ن : [ بمطالعته ] .
( 5 ) ب : عالم .
( 6 ) ط : إليه .
( 7 ) ط ، ب : بهما .
( 8 ) ن : فوقف .
( 9 ) ط ، ب : واحدة .
( 10 ) ب ، ن : [ ان شرا فشر وان خيرا فخير ] .
( 11 ) ب ، ن : وأجمعوا .
( 12 ) ط : والخير .
( 13 ) ط ، ب : للتجرد .
( 14 ) ن : - زائدة .
( 15 ) ط : ليشبهها .
( 16 ) ب ، ن ، د : وأفضل .
( 17 ) ط ، ن : حصلت