تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يلزم كون جميع الحركات الواقعة في مسافة واحدة أو مسافات متساوية ، متساوية في ذلك الامكان وليس كذلك . وعلى الثاني يلزم كون زيادة المادة بزيادته ونقصانها بنقصانه ويلزم كون الأصغر جسما اسرع حركة والأكبر ابطأ وإذا ثبت انّه مقدار ، وانه متّصل واحد ، وانه غير مجتمع الأجزاء ، فليس هو اذن سوى الزمان ، إذ هو المعنى منه ، فهو اذن موجود .

وصل وهو لقبوله الزيادة والنّقصان مع اتّصاله الغير القار ،

اما مقدار جوهر مادي ، غير ثابت الذات - بل متجدد الحقيقة . أو مقدار تجدده وعدم قراره ، وبالجملة اما مقدار حركة أو ذي حركة يتقدر به من جهة اتّصاله ويتعدد من جهة انقسامه الوهمي إلى متقدم ومتأخّر . فهذا النحو من الوجود له ثبات واتّصال وله أيضا تجدد وانقضاء فكأنّه شيء بين صرافة القوة ومحوضة الفعل . فمن جهة وجوده ودوامه يحتاج إلى فاعل حافظ ، ومن جهة حدوثه وتصرمه يحتاج إلى قابل يقبل امكانه وقوّة وجوده ، فلا محالة يكون جسما أو جسمانيّا . وأيضا له وحدة اتصاليّة ، وكثرة تجدديّة ، فمن جهة كونه امرا واحدا يجب ان يكون له فاعل واحد وقابل واحد إذ الصفة الواحدة يستحيل أن تكون الا لموصوف واحد من فاعل واحد ، ومن جهة كونه ذا حدوث وتجدد وانقضاء وتصرم ، ففاعله القريب المباشر له - يجب ان يكون له تجدد وتصرم وكذا قابله يجب ان يكون ممّا يلحقه أكوان تجدديّة - على نعت الاتّصال والوحدة ، ففاعله على الاطلاق لا بد وان يكون امرا ذا - اعتبارين ، وله جهتان جهة وحدة