واجبة ضرورة ، والواجبة ضرورة هي القوّة المحركة في الأعضاء والقوّة الشوقية .
وغير الواجبة هي التخيل والفكر ، فإنه ليس « 1 » يجب لا محالة ان يكون تخيل ولا فكر « 2 » وفكر ولا تخيل ، فلكل مبدأ حركة غاية لا محالة ، والمبدأ الّذي لا بدّ ( كالتخيل والفكر ) منه في الحركة الإرادية ، له غاية لا بدّ منها ، والمبدأ الأول الّذي « 3 » منه بدّ ، قد يوجد الحركة خالية عن غايته فان اتفق ان يتطابق المبدأ ان الأقرب وهو القوة المحركة والمبدأ ان اللذان بعده اعني الشوقية مع التخيل أو الشوقية مع الفكرية لكانت نهاية الحركة هي الغاية للمبادى كلها وكان ذلك غير عبث لا محالة وان اتفق ان يختلف اعني لا يكون ما هو الغاية الذاتية للقوة المحركة غاية ذاتية للقوة الشوقية ، وجب ضرورة ان لكون للقوة الشوقية غاية أخرى بعد الغاية التي في القوة المحركة التي للعضو ، وذلك لأنا قد أوضحنا ان الحركة الإرادية لا تكون بلا شوق فكل ما هو شوق ، فهو شوق لشيء وإذا لم يكن لمنتهى الحركة كانت لشيء آخر غيره لا محالة ، وإذا كان ذلك الشيء يراد لأجله الحركة فيجب ان يكون بعد انتهاء الحركة ، فكل نهاية ينتهى إليها الحركة أو تحصل بعد نهاية الحركة ، ويكون الشوق التخيلى أو التفكرى قد تطابقا عليها ( عليه ) فبين انها غاية وليست بعبث البتة ، وكل نهاية
هامش
( 1 ) - اى ليس يجب ان يكون تخيل فقط بدون الفكر أو الفكر فقط بدون التخيل بل الواجب أحدهما - فأفهم وتأمل حتى لا يختلط عليك الامر ( آخوند ملا إسماعيل أصفهاني ) .
( 2 ) - الواو حالية والفكر فاعل للفعل المحذوف بقرينة ذكره سابقا اى ولا يكون فكر تدبر ( آقا على حكيم - مدرس )
( 3 ) - اى من خصوصيته والا فقد عرفت ان أحدهما واجب الحصول لكونه علة للشوق واما المبدا الّذي لا يجب حصوله بعينه للحركات الاختيارية فهو الفكر أو التخيل فإنه وان كان لا بدّ من أحدهما إذ كل حركة اختيارية منبعثة عن قوة شوقية هي قبل القوة المباشرة للتحريك والشوق لا ينبعث الا عن ادراك من قوة تخيلية أم قوة فكرية ، فالمبدأ الا بعد للحركة اما مبدأ الفكر أو مبدأ التخيل الا انه ليس واحد منها واجب بعينه ( حواشي مير صدر دشتكى بر تجريد وشرح قديم ) .