حركة إرادية فلها مبدأ قريب ومبدأ بعيد . فالمبدأ القريب هو القوة المحركة التي في عضلة العضو ، والمبدأ الّذي يليه هو الاجماع هو القوة الشوقية ، والأبعد من ذلك هو التخيل أو التفكر ، فإذا ارتسم في التخيل أو الفكر النطقي صورة - ما - فحركت القوة الشوقية إلى الاجماع خدمتها القوة المحركة التي في الأعضاء فربما كانت الصورة المرتسمة في التخيل أو الفكر هي نفس الغاية التي ينتهى إليها الحركة وربما كانت شيئا غير ذلك ، الا انه لا يتوصل إليه الا بالحركة إلى ما ينتهى إليه الحركة أو يدوم عليه الحركة . مثال الأول ان الانسان ربما زجر ( ضجر ) عن المقام في موضع - ما - ويخيل في نفسه صورة موضع آخر فاشتاق إلى المقام فيه فيتحرك نحوه وانتهت حركته إليه ، فكان متشوقه نفس ما انتهى إليه بتحريك القوى المحركة للعضلة .
ومثال الثاني ان الانسان قد يتخيل في نفسه صورة لقائه لصديق له ، فيشتاقه فيتحرك إلى المكان الّذي يقدر مصادفته فينتهى حركته إلى ذلك المكان [ 1 ] ولا يكون نفس ما
شرح
- وان لم يكن غاية ولا خيرا بالقياس إلى القوة التي هي قبلها والحاصل : انه يجب ان يعلم أن للحركات مبادى مترتبة بعضها ، ضرورية بأعيانها ، والتي ضرورية بأعيانها منها قريبة ومنها بعيدة والقريبة هي القوة التي في عضلة العضو . فالبعيدة هو القوة الشوقية ، فهذا ان المبدأ ان لا بد من حصولهما في كل حركة حيوانية اختيارية ولكل منها غاية يترتب على فعلهما .
[ 1 ] - حكيم دانا مير صدر دشتكى شيرازي ( رحمة اللّه تعالى ) در حاشية « 2 » بر اين موضع از شفا گويد : غاية القوة المحركة الوصول إلى ذلك المكان ، وغاية القوة الشوقية مصادفة ذلك الصديق ، فاختلفت الغايتان وأقول : عندي انهما متغايران دائما تغايرا بالذات لا بمجرد الاعتبار ، الا ان تغايرهما في المثال الأول من باب تغاير الصورة الخارجية والصورة الادراكية لشيء واحد ، فان المقام في الخبر المذكور نفسه غاية للقوة المحركة وتصوره وحضوره في
هامش
( 2 ) - حواشي مير صدر بر تجريد وشرح قديم نسخه ملكي خطى نگارنده ص 460 .
مير صدر يكى از أكابر دانشمندان إيران قبل از روزگار صفويه است ومعاصر است با محقق نامى ملا جلال فارسي دوانى ( ره )