البرق يؤدي إلى تكوين اكاسيد النيتروجين التي يهبط بها المطر أو الثلج إلى التربة ويستفيد منها النبات . وتقدر كمية لنيتروجين التي تحصل عليها التربة بهذه الطريقة في صورة نيترات بما يقرب من خمسة أرطال للفدان الواحد سنويا ، وهو ما يعادل ثلاثين رطلا من نيترات الصوديوم ، وهذه كمية تكفي لبدء نمو النباتات .
ويلاحظ ان كمية النيتروجين الذي يثبته البرق تكون في المناطق الاستوائية أكثر منها في المناطق المعتدلة الرطبة ، وهذه بدورها تزيد على الكمية التي تتكون في المناطق الجافة الصحراوية . ومن ذلك نرى ان النيتروجين يوزع على المناطق الجغرافية المختلفة بصور متفاوتة تبعا لمدى احتياج كل منطقة منها لهذا العنصر المهم . فمن الذي دبّر كل ذلك ؟ !
ثم إن هذه العجائب التي يغص بها الكون كمنحنيات التوزيع ودورة الماء في الطبيعة ودورة ثاني أوكسيد الكاربون فيها ، وعمليات التكاثر العجيبة ، وعمليات التمثيل الضوئي ، ذات الأهمية البالغة في اختزان الطاقة الشمسية ، وما لها من أهمية بالغة في حياة الكائنات الحية ، وهذا الانتظام
أصول الدين — صفحة 85
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٨٥