الأوقات المغرقة في القدم ، وأنه لا يمكن ان يكون العدم بما هو عدم موجدا له ، بل لا بد ان يكون له موجد خلقه بعد أن لم يكن ، فمن هو هذا الموجد ؟ .
المادة . . أم اللّه تعالى ؟
ونسأل أولا : كيف وجدت المادة ومن أوجدها ؟
ويقول الماديون في الإجابة على هذا السؤال :
ان المادة أزلية موجودة منذ الأزل فليست بحاجة إلى خلق وخالق .
وأصبح نقض هذه الدعوى - بوسيلة العلم - سهلا يسيرا ، لأن العلم قد أثبت وثبت لديه بكل وضوح ان هذا الكون لا يمكن ان يكون أزليا ، فهناك انتقال حراري مستمر من الأجسام الحارة إلى الأجسام الباردة ، ولا يمكن ان يحدث العكس بقوة ذاتية ، بحيث تعود الحرارة فترتد من الأجسام الباردة إلى الأجسام الحارة ، ومعنى ذلك ان الكون يتجه إلى درجة تتساوى فيها حرارة جميع الأجسام وينضب فيها معين الطاقة ، ويومئذ لن تكون هنالك عمليات كيماوية أو طبيعية ،
أصول الدين — صفحة 88
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٨٨