اليوم ، وتضاعفت سرعتها المدارية حول الشمس ولصارت الحياة على سطح الأرض غير ممكنة .
وحتى ميل الكرة الأرضية الذي يقدر بزاوية قدرها 23 درجة انما كان لدواع دعت إليه ، إذ لو كانت الكرة الأرضية غير مائلة لكان القطبان في حالة غسق دائم ، ولصار بخار الماء المنبعث من المحيطات يتحرك شمالا وجنوبا ، مكدسا في طريقه قارات من الجليد .
وهكذا أصبحت الأرض - بحجمها وبعدها عن الشمس وسرعتها في مدارها - تهيئ للانسان أسباب الحياة . فهل كان ذلك كله محض مصادفة ؟ ؟ .
أما التربة فإنه عالم يفيض بالعجائب ، ولعل من أبرزها تلك العلاقات المتشابكة العديدة التي لا يمكن أن تكون قد تمت الا عن تصميم وابداع . فلننظر إلى التربة لكي نرى كيف تنتج من عوامل التعرية ، وقد قسمت نواتج هذه العوامل إلى اقسام : فهنالك الطبقة المتخلفة السفلى تعلوها الكتل المتخلفة ثم تأتي فوق ذلك طبقة التربة . وجميع الطبقات السابقة تنتج من عملية التفتيت والتكسير التي تسببها عوامل التعرية .
أصول الدين — صفحة 83
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٨٣