إذن . فما هي النتيجة ؟
فإذا كان اللّه تعالى قد أمر ونهى .
وكانت أوامره ونواهيه الزامية .
وكانت مخالفة هذه الأوامر والنواهي توجب العقوبة .
وكانت العقوبة عقوبة مادية بمعناها الخاص وليست للتخويف الكاذب .
فلا بد أن نقول : بأن المعاد ضروري لا مفر - للمسلم - من القول به والايمان بضرورته وقطعية وقوعه .
وهذا هو الذي دلتنا عليه الآيات المباركة المارة الذكر ، بما صرحت به من أن المعاد أمر
« لا رَيْبَ فِيهِ »
وهو
« الْيَوْمُ الْحَقُّ »
الذي لا يستأخر عنه الناس ساعة ولا يستقدمون ، وان الغرض منه هو الحساب والمحاكمة حيث توفى
« كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ »
؛ على ضوء كتاب
« لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
إذ تجد فيه
« كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ »
، وحينذاك سيكون المجرمون
« مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ »
.
وان الوعد الإلهي بالمعاد وعد
« عَلَيْهِ حَقًّا »
« وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً »
، وان الذين زعموا
« أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا »
ولا تأتيهم الساعة كفار وكاذبون ، و
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ؛