الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ، وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ »
، صدق اللّه العلي العظيم .
* * * وعندما نصل بتسلسل الحديث إلى هذه النتيجة ؛ يكون من الضروري - لكي يستوفى البحث كل جوانبه - أن نقف هنا لحظات لنحدد على وجه الدقة واليقين ماهية « الشيء » الذي سيعود :
« روح » مجردة . . . كما زعم القائلون باستحالة عودة الجسم ؟ ؟ .
أم « جسم » فقط . كما قال الجبائي وتابعوه « حيث أن الروح جسم أيضا » ؟ ؟
أم « روح بجسم » كما يؤمن كثير من المفكرين المسلمين ؟ ؟
ان المتبادر إلى الذهن والفهم من سياق الآيات القرآنية المعنية بهذا الموضوع أن العودة ستكون بالجسم الحي الحساس المدرك للذة النعيم وألم العقاب ؛ أي « الجسم ذو الروح » بكل ما يتمتع به من أجزاء وخصائص وميزات . وان تلك الآيات من جلاء الدلالة والقصد ووضوح المعنى واللفظ ما تأبى أي تحمل أو تأويل قد يلجأ إليه المتمحلون والمتأولون ، بل لعلها من الصراحة في الدلالة ما لا يمكن معها « التبطين » واللف والدوران بأي نحو من الانحاء .