( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
.
وإذن . فلا مناص من القول بان الأوامر والنواهي الإلهية الزامية بكل معنى الكلمة ؛ ولا مجال فيها لاختيار وترخيص .
3 ) ما ذا يترتب على مخالفة الأوامر والنواهي :
وإذا كان اللّه تعالى قد أمر ونهى ، وكانت أوامره ونواهيه الزامية لا يجوز مخالفتها والتمرد عليها ، فهل يترتب على هذه المخالفة شيء من العقوبة والتعذيب - بالمعنى المادي - أم أن المسألة لا تتعدى الآثار الأدبية والمعنوية للمخالفة فقط ؟
وحسبنا في الجواب على هذا السؤال أن نستعرض الآيات القرآنية التالية لنقف على نتائج المخالفة لأمر اللّه ونهيه .
يقول تعالى :
( وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ )
( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً )
( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ؟ قالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ )
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ )