تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وإذن . فليس هناك أدنى شك في أن اللّه تعالى قد أمر ونهى .

2 ) هل كانت هذه الأوامر والنواهي الزامية أو ارشادية ؟

لقد فرغ علم أصول الفقه من بحث هذه المسألة بالتفصيل ، وكانت خلاصة البحث في معنى الأمر أنه « دال على الوجوب وظاهر فيه فيما إذا كان مجردا وعاريا عن قرينة على الاستحباب » وان « الوجوب يستفاد من حكم العقل بلزوم إطاعة أمر المولى ووجوب الانبعاث عن بعثه قضاء لحق المولوية والعبودية » . كما كانت الخلاصة في النهي أن كلمته « ككلمة الأمر في الدلالة على الالزام عقلا . . . وظاهرة في الحرمة » وأن صيغة النهي « إذا صدرت ممن تجب طاعته . . . كان مقتضى وجوب طاعة هذا المولى وحرمة عصيانه عقلا - قضاء لحق العبودية والمولوية - عدم جواز ترك الفعل الذي نهى عنه » « 1 » . وكيف لا يكون الأمر كذلك واللّه تعالى يقول :
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
ويقول :
هامش
( 1 ) أصول الفقه للمظفر : 1 / 55 و 59 و 89 و 90