وقد سجن الامام خلال عهد المعتمد فترة من الزمن ، ثم اضطر الخليفة إلى اطلاق سراح الامام عندما أحرجه رؤساء النصارى في موقف لهم معه روته بعض المصادر التاريخية ، فالتجأ إلى الامام ليقوم بإفحام هؤلاء وكشف زيفهم أمام جماهير المسلمين .
وكان للمعتمد دور غير مشرف عندما بلغه نبأ وفاة الامام ، حيث أمر شرطته بالبحث عن « محمد » المهدي بن الإمام العسكري ، مستغلا في هذه القضية جعفر بن علي عم المهدي بما أغدق عليه من مال ومناه من جاه ، ليعينه على الفحص عن ابن أخيه . ولكن الطرفين لم ينجحا في ما أراداه ، فاختفى الإمام المهدي عن أعين أعدائه وأنجاه اللّه من كيد الكائدين .
وعلى الرغم من شدة ظروف الامام وحراجتها ، فقد روى عنه الرواة شيئا غير قليل من العلم النافع والوجيه الهادي والمعرفة الواعية الصادقة .
توفي - سلام الله عليه - في سر من رأى في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول سنة 260 ه « 1 » ، ودفن بها بجوار أبيه في دارهما الخاصة .
هامش
( 1 ) تاريخ الولادة والوفاة من الارشاد ، 360