الوشاء إذ يقول في جملة حديث له : « أدركت في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - تسعمائة شيخ كلهم يقول : حدثني جعفر بن محمد » « 1 » .
ثم يكفينا ان نقف على تراث الامام العلمي الذي أبقت لنا الأيام بعضا منه لنعرف مدى العظمة المتجلية في هذا الامام العظيم .
ولقد أثر عن الامام في تفسير القرآن وفي علم الفقه والتشريع وفي الفلسفة والكلام شيء كثير لو جمع لشكل موسوعة اسلامية ضخمة ليس لها مثيل .
ثم كان مما اثر عنه من تراث : تلك القواعد الطبية والمنطلقات الأساسية في الصحة العامة المجموعة في كتابي « توحيد المفضل » و « الإهليلجة » « 2 » ، وقد تضمنا - في ما تضمنا - إيضاحات وافية في مسألة « العدوي » المؤدية بدورها إلى معرفة « المكروب » ووضوح دوره في علم الأمراض ، كما تضمنا أيضا سبق الإمام ( ع ) إلى كشف اسرار الدورة الدموية قبل ان يهتدي إليها الدكتور هار في بقرون .
وأخيرا - وليس آخرا - فهناك في تراث الامام ما املاه على تلميذه جابر بن حيان من قواعد علم الكيمياء وأصوله ، فكان
هامش
( 1 ) أشعة من حياة الصادق : 1 / 88 .
( 2 ) طبعا عدة مرات في النجف والقاهرة وإيران وبيروت .