تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
إن هذا النص التاريخي قد تضمن ثلاث صفات لعلي : 1 - وزير 2 - وصي 3 - خليفة ومن حقنا أن نتساءل فنقول : لما ذا منح النبي عليا هذه الصفات الثلاثة دون غيرها ؟ ولما ذا اختار لذلك أول اجتماع يعقد بعد البعثة . وإذا كانت المؤازرة ضرورية له لأنه بحاجة - فعلا - إلى الظهير والوزير فلما ذا أضاف إليها الوصاية والخلافة بلفظيهما هذين ؟ . وما علاقة الوصاية والخلافة بانذار عشيرته ودعوة بني قومه إلى الاسلام ؟ . ولتوضيح الإجابة على هذه التساؤلات يجب أن لا ننسى : أن النبي ( ص ) في خطابه هذا يعلن لأول مرة بداية دولة جديدة وعهد جديد ومجتمع جديد . وان كل كيان يراد له البقاء والدوام لا بد له - في وجوده واستمراره - من رئيس أعلى يقود الأمة ويوجه الدفة ؛ ومن نائب له يلجأ الناس إليه إن ألمت بالرئيس ملمة . والنبي ( ص ) في هذا الموقف كان يهدف إلى افهام