إن هذا النص التاريخي قد تضمن ثلاث صفات لعلي :
1 - وزير
2 - وصي
3 - خليفة
ومن حقنا أن نتساءل فنقول : لما ذا منح النبي عليا هذه الصفات الثلاثة دون غيرها ؟ ولما ذا اختار لذلك أول اجتماع يعقد بعد البعثة .
وإذا كانت المؤازرة ضرورية له لأنه بحاجة - فعلا - إلى الظهير والوزير فلما ذا أضاف إليها الوصاية والخلافة بلفظيهما هذين ؟ . وما علاقة الوصاية والخلافة بانذار عشيرته ودعوة بني قومه إلى الاسلام ؟ .
ولتوضيح الإجابة على هذه التساؤلات يجب أن لا ننسى :
أن النبي ( ص ) في خطابه هذا يعلن لأول مرة بداية دولة جديدة وعهد جديد ومجتمع جديد .
وان كل كيان يراد له البقاء والدوام لا بد له - في وجوده واستمراره - من رئيس أعلى يقود الأمة ويوجه الدفة ؛ ومن نائب له يلجأ الناس إليه إن ألمت بالرئيس ملمة .
والنبي ( ص ) في هذا الموقف كان يهدف إلى افهام
أصول الدين — صفحة 293
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٩٣