النص الأول : « حديث الدار »
أخرج ابن جرير الطبري بسنده : أن النبي ( ص ) عندما نزل عليه قوله تعالى :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
دعا بني عبد المطلب إليه وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب . ولما فرغوا من طعامهم قام فيهم رسول اللّه ( ص ) خطيبا فقال :
« يا بني عبد المطلب ، أني واللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ؛ أني قد جئتكم بخبر الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ » .
فأحجم القوم عنها جميعا ، فقام علي فقال : أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه ، فقال ( ص ) : « ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع « 1 » .
هامش
( 1 ) نقلناه - ملخصا - من تاريخ الطبري : 2 / 319 - 321 ، طبعه دار المعارف بمصر سنة 1961 م . ومما يذكر أن الدكتور محمد حسين هيكل قد أثبت هذا الحديث في الطبعة الأولى من كتابه حياة محمد : 104 ، ثم حذفه من الطبعات التالية ! ! . ويراجع في مصادر هذا الحديث وأسانيده كتاب الغدير : 2 / 252 - 260 .