وهذا الموجد على آخر يوجده ، وذلك على موجد أيضا ، وإلى ما لا نهاية له ، وقد ثبت في العقل ان التسلسل الانهائي باطل لأنه لا يوصل إلى نتيجة .
2 - الدور : ومعناه ان الموجد المؤثر قد خلق شيئا هو المعبر عنه ب « الأثر » وان يكون ذلك الأثر هو الموجد للمؤثر فيه ، وهذا واضح البطلان لأنه ينتهي إلى توقف الشيء على نفسه .
ولما كان التسلسل والدور - كما أسلفنا - باطلين ، فقد ثبت انه لا بد من الاقرار بوجود صانع موجد واجب الوجود لذاته هو اللّه تعالى .
* * * اما المتكلمون فقد سلكوا طرقا أخرى في البرهنة على وجود اللّه تعالى ، واعتمدوا فيها على المنهج العقلي الحر ، بعيدا عن النقل والتقليد ، وكان من جملة براهينهم قولهم :
ان الأجسام وما يجري مجراها حادثة ، والذي يدل على حدوثها استحالة خلوها من المعاني المتجددة ، وما لم يخل من التجدد يجب ان يكون محدثا ، فإذا ثبت حدوثها فلتقس على افعالنا يعلم أن لها محدثا .
أصول الدين — صفحة 28
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٨