والخارج عن مجموع الممكنات لا يكون ممكنا لذاته ، والا لكان داخلا في جملتها ، بل لا بد ان يكون خارجا عنه ، وهو المطلوب .
وفحوى هذا البرهان بعبارة واضحة هو : انه لما كان لهذا الكون موجد بلا شك لأنه لا يمكن ان يوجد الشيء من العدم بنفسه ، وكان هذا الموجد موجودا - بلا شك - لأنه لا يمكن ان يكون وجود الكون مسببا من أمر عدمي ، أي من موجد لا وجود له ، فهذا الموجد اما ان يكون واجب الوجود أو لا ؟
فإن كان واجب الوجود فقد ثبت المطلوب .
وان لم يكن واجب الوجود فلا بد له من سبب مؤثر فيه ، فإن كان هذا السبب المؤثر واجب الوجود فهو المطلوب أيضا ، وان لم يكن كذلك فلا بد له من سبب مؤثر أيضا .
وهكذا ينتهي بنا الامر إلى الجزم بوجود خالق واجب الوجود هو مصدر الوجود ومودعه في الكون والا لزم أحد امرين :
1 - التسلسل : ومعناه ان يتوقف كل موجود على موجد ،
أصول الدين — صفحة 27
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٧