تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلى الأخير وان استطاع تجميد الطلاق موقتا ، فقد صمم في نفسه أن يتزوج زينبا لو طلقها زيد تعويضا عما سببه لها من زواج فاشل وحياة منغصة ، ولكنه كان يخشى تقولات الناس في ذلك ، لان عرب الجاهلية كانوا يستهجنون زواج الرجل من مطلقة من تبناه . وأخيرا نفذ زيد ما صمم عليه فطلق زينبا ، فأمر الله نبيه بتزوجها ليكون ذلك الغاء عمليا للمفهوم الخاطئ الشائع في عدم تزوج الرجل من مطلقة ابنه غير الحقيقي ، وفي ذلك يقول الله تعالى :
( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ )
. وبهذا يظهر ان الزواج كان بأمر الله تعالى في سبيل اظهار حكم شرعي كان يجب اظهاره ، وتطبيقا عمليا له على أعلى مستويات التطبيق . وحاول بعض أعداء الاسلام - وبخاصة من المستشرقين - ان يحوكوا القصص والأساطير حول هذه القضية ، فزعموا أن محمدا كان قد قصد دار زيد فرأى زوجته فأعجب بها فحرض زيدا على طلاقها كي يتزوجها . وهذا الزعم واضح البطلان لكل متأمل ، لان زينبا ابنة عمة النبي وكان قد رآها وعرفها قبل ان يزوجها
أصول الدين — صفحة 245 | محمد حسن آل ياسين