تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتزوجها وهي ثيب سبق لها التزوج من اثنين . وكان للنبي من العمر عند زواجه بها ( 25 ) سنة وكانت هي في الأربعين ، وتفردت بين سائر أزواج النبي بمعاشرتها له زوجا غير مرسل وبعيدا عن أضواء النبوة وهالتها القدسية . وحسبها فخرا انها كانت أول من بادر للايمان بهذه الرسالة وبذلت كل ما تملك في سبيل الدعوة إلى الله . وقد تجنى بعض أعداء الاسلام فزعم أن دافع محمد للزواج من خديجة وهي تكبره خمسة عشر عاما طمعه بثرائها لأنه فقير معدم ، ويوضح بطلان هذا الزعم ما نلمسه من حب النبي لها وتقديره إياها طيلة سني حياتها ، بل بقي يحمل لها - وهي في قبرها - حبا عظيما واحتراما كبيرا يثير في كثير من الأحيان غيرة أزواجه الاخريات « 1 » .
هامش
( 1 ) « عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها قالت : ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، وما بي أن أكون أدركتها ، ولكن ذلك لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ، وان كان ليذبح الشاة فيتتبع بذلك صدائق خديجة ليهديها لهن . وعنها رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن عليها الثناء ، فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت : هل كانت الا
أصول الدين — صفحة 239 | محمد حسن آل ياسين