خفض حرارتها - فتكون درجة حرارة سطحها ستة آلاف درجة مثوبة ، اما باطنها فدرجة حرارته أربعون مليون درجة ، ولما اخذت الغازات التي انفصلت عن الشمس لتكون الأرض تبرد تدريجيا تكون سطح الأرض ، وتكون الماء الذي كلما لامس القشرة الأرضية المرتفعة الحرارة طار إلى الجو في شكل بخار درجته لا تتصور ، فيقابل جوا باردا بين الأرض والشمس فيعود إلى الأرض في شكل طوفان مدمر ، وبتوالي انخفاض الحرارة استقر الماء وتكونت البحار ثم الجبال .
وعلى فرض صحة هذه الفروض في كيفية وجود الكرة الأرضية ، فنحن نفكر في امر الخلية الحية التي ربما يقال إنها نزلت مع الأرض من الشمس ، وكيف يمكن ان تعيش خلية حية في درجة حرارة قدرها ما لا يقل عن ستة آلاف درجة مئوية ، مهما كانت هذه الخلية مغلفة ، ومهما اتخذ حيالها من ضروب الوقاية والمحافظة عليها .
ان درجة حرارة الانسان - وهو الذي يعتبر ارقى الكائنات الحية - لا تزيد على 37 مئوية ، الا في حالات المرض فتتجاوز الأربعين قليلا ، وإذا كان الماء يصبح بخارا في درجة مائة من
أصول الدين — صفحة 112
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١١٢