[ المقصد الثالث : في أحكام الجواهر والأعراض ] وفيه مسائل :
[ المسألة الأولى : في أنّ الأجسام حادثة ]
قال المصنّف : « القول في أحكامها ، الأجسام حادثة ، لأنّها [ إذا ] « 1 » اختصّت بجهة ، فهي إمّا للنفس فيلزم منه عدم الانتقال ، أو لغيره وهو إمّا موجب أو مختار ، والمختار قولنا والموجب يبطل ببطلان التسلسل ، ولأنّها لا تخلو من الأعراض الحادثة لعدمها المعلوم والقديم لا يعدم ، لأنّه واجب الوجود ، إذ لو كان وجوده « 2 » جائزا لكان إمّا بالمختار وقد فرضناه قديما ، أو بالموجب ويلزم منه استمرار الوجود ، فالمقصود أيضا حاصل » .
قال الشارح دام ظلّه : « أقول : هذه المسألة من أعظم المسائل في هذا العلم ومدار مسائله كلّها عليها « 3 » إلى آخره » .
أقول : لا ريب في كون هذه المسألة من أعظم مسائل هذا العلم ، لأنّ الغاية القصوى فيه إثبات واجب الوجود تعالى وصفاته من القدرة والعلم والإرادة وباقي أركان الدين كالنبوّة والإمامة والمعاد وأحوال القيامة وغير ذلك مبنية عليه - أي على إثبات واجب الوجود وصفاته - وذلك إنّما يستفاد من حدوث [ 26 ب ] العالم ، فإنّه إذا ثبت كون العالم حادثا ثبت أنّ له محدثا
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) النسختان : - وجوده .
( 3 ) النسختان : عليه .