ابن ميمون - مؤذن مسجد الرملة - حدثني عروة بن رويم ، عن عبد الرحمن بن قرط ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة أسرى به ، سمع تسبيحا في السماوات العلى :
سبحان العلي الأعلى ، سبحانه وتعالى .
قال الحليمي في معنى العلي : إنه الذي ليس فوقه فيما يجب له من معالي الجلال أحد ، ولا معه ممن يكون العلو مشتركا بينه وبينه . لكنه العلي بالإطلاق .
قال : و ( الرفيع ) في هذا المعنى . قال اللّه عز وجل :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
« 1 » .
ومعناه : هو الذي لا أرفع قدرا منه . وهو المستحق لدرجات المدح والثناء . وهي أصنافها وأبوابها ، لا مستحق لها غيره .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي ، حدثنا يوسف بن موسى ، قال سمعت جريرا ، قال : سمعت رجلا يقول : رأيت إبراهيم الصائغ في النوم - قال : وما عرفته قط - فقلت : بأي شيء نجوت ؟ قال : بهذا الدعاء : « اللهم يا عالم الخفيات ، رفيع الدرجات ، ذا العرش ، يلقى الروح على من يشاء من عبادك ، غافر الذنب ، قابل التوب ، شديد العقاب ، ذا الطول ، لا إله إلا أنت « 2 » » .
هامش
( 1 ) سورة غافر آية 15 .
( 2 ) هذه من الآثار التي تفرد بها صاحب الأسماء والصفات واللّه أعلم .