قال : وذكر الحديث .
قال الحليمي رحمه اللّه في معنى الظاهر : إنه البادي في أفعاله . وهو ( جل ثناؤه ) بهذه الصفة ، فلا يمكن معها أن يحصد وجوده وينكر ثبوته .
قال أبو سليمان : هو الظاهر بحججه الباهرة ، وبراهينه النيرة ، وشواهد أعلامه الدالة على ثبوت ربوبيته ، وصحة وحدانيته . ويكون الظاهر فوق كل شيء بقدرته . وقد يكون الظهور بمعنى العلو . ويكون بمعنى الغلبة .
ومنها : ( الوارث ) ومعناه الباقي بعد ذهاب غيره . وربنا جل ثناؤه بهذه الصفة ، لأنه يبقى بعد ذهاب الملّاك الذين أمتعهم في هذه الدنيا بما آتاهم ، لأن وجودهم ، ووجود الأملاك كان به . ووجوده ليس بغيره . وهذا الاسم مما يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خبر الأسامي . وقال اللّه عز وجل :
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر آية 23 .