تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قال الحليمي رحمه اللّه : وهذا أيضا من لوازم قوله : « قديم » ، لأنه إذا كان موجودا لا عن أول ، ولا بسبب ، لم يجز عليه الانقضاء والعدم . فإن كل منقض بعد وجوده فإنما يكون انقضاؤه لانقطاع سبب وجوده . فلما لم يكن لوجود القديم سبب ، فيتوهم أن ذلك السبب إن ارتفع عدم ، علمنا أنه لا انقضاء له . قال الشيخ أحمد : وفي معنى الباقي : الدائم وهو في رواية عبد العزيز ابن الحصين ، قال أبو سليمان الخطابي فيما أخبرت عنه : الدائم : الموجود لم يزل ، الموصوف بالبقاء ، الذي لا يستولي عليه الفناء . قال : وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما ، وذلك أن بقاءه أبدي أزلي . وبقاء الجنة والنار أبدي غير أزلي . وصفة الأزل ما لم يزل ، وصفة الأبد ما لا يزال ، والجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا . فهذا فرق ما بين الأمرين . واللّه أعلم . ومنها : ( الحق المبين ) قال اللّه ( جل ثناؤه ) :
وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
« 1 » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم ، سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني ، حدثنا حفص بن عمر الرقي ، حدثنا قبيصة ح . قال سليمان : وحدثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن سليمان الأحوال ، عن طاوس ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا تهجد من الليل يدعو : « اللهم لك الحمد . أنت رب السماوات والأرض وما فيهن . ولك الحمد . أنت نور السماوات والأرض وما فيهن . ولك الحمد . أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن . أنت الحق . وقولك حق . ووعدك حق . ولقاؤك حق . والجنة حق . والنار حق . والساعة حق . اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت . وبك خاصمت . وإليك حاكمت . فاغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت . أنت إلهي لا
هامش
( 1 ) سورة النور آية 25 .