إله إلا أنت » . رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة . وهما مذكوران في خبر الأسامي . أحدهما في رواية الوليد بن مسلم ، والآخر في رواية عبد العزيز « 1 » .
قال الحليمي رحمه اللّه : الحق ما لا يسع إنكاره ، ويلزم إثباته والاعتراف به .
ووجود الباري عز ذكره أولى ما يجب الاعتراف به - يعني عند ورود أمره بالاعتراف به - ولا يسع جحوده ، إذ لا مثبت يتظاهر عليه من الدلائل البينة الباهرة ما تظاهرت على وجود الباري جل ثناؤه .
وقال : والمبين هو الذي لا يخفى ولا ينكتم . والباري جل ثناؤه ليس بخاف ولا منكتم ، لأن له من الأفعال الدالة عليه ما يستحيل معها أن يخفي ، فلا يوقف عليه ولا يدري .
ومنها : ( الظاهر ) : قال اللّه جل ثناؤه :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 2 » . وهو في خبر الأسامي وغيره .
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري ، أنا الحسن بن محمد ، أبو إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، أنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا الأغلب بن تميم ، حدثنا مخلد أبو الهذيل العنبري ، عن عبد الرحمن ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : إن عثمان رضي اللّه عنه سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن تفسير :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 » .
فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما سألني عنها أحد قبلك . تفسيرها : لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، وسبحان اللّه وبحمده ، استغفر اللّه ، لا حول ولا قوة إلا باللّه ، الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، بيده الخير ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير » « 4 » .
هامش
( 1 ) رواية الامام البخاري في كتاب التوحيد 8 باب قول اللّه تعالىوَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ7385 - عن ابن جريج عن سليمان عن طاوس عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعو : وذكره . وأخرجه في باب التهجد 1 ورواه الإمام أحمد بن حنبل في المسند 1 : 358 ( حلبي ) .
( 2 ) سورة الحديد آية 3 .
( 3 ) سورة الزمر آية 63 والشورى آية 12 .
( 4 ) أورده السيوطي في الدر المنثور 5 : 325 - ونسبه إلى العقيلي والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وذكره .