تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فقيل لله ( عز وجل ) : قديم . بمعنى أنه سابق للموجودات كلها . ولم يجز إذ كان كذلك أن يكون لوجوده ابتداء ، لأنه لو كان لوجوده ابتداء ، لاقتضى ذلك أن يكون غير له أوجده . ولوجب أن يكون ذلك الغير موجودا قبله ، فكان لا يصح حينئذ أن يكون هو سابقا للموجودات فبان أنّا إذا وصفناه بأنه سابق للموجودات ، فقد أوجبنا ألا يكون لوجوده ابتداء . فكان القديم في وصفه ( جل ثناؤه ) عبارة عن هذا المعنى . وباللّه التوفيق . ومنها : ( الأول ، والآخر ) قال اللّه ( جل ثناؤه ) :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
« 1 » . وقد ذكرناهما في رواية الوليد بن مسلم . وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري بطوس ، أنا أبو بكر ، محمد بن بكر بن داسة - بالبصرة - حدثنا أبو داود السجستاني ، حدثنا موسى ابن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، عن خالد ح . قال أبو داود : وحدثنا وهب بن بقية ، عن خالد نحوه . جميعا عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه : « اللهم رب السماوات ورب الأرض ، رب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته . أنت الأول ، فليس قبلك شيء . وأنت الآخر فليس بعدك شيء . وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء » « 2 » . زاد وهب في حديثه : « اقض عني الدين ، وأغنني من الفقر » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الحميد بن بيان ، عن خالد بن عبد اللّه .
هامش
( 1 ) سورة الحديد آية 3 . ( 2 ) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 61 ( 2713 ) ورواية أبي داود في كتاب الأدب 98 ورواه الترمذي في كتاب الدعوات 19 ( 3400 ) بسنده عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا : وذكره . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ورواه أحمد بن حنبل في المسند 2 : 381 - 404 ، 532 ( حلبي ) .