تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ابن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، قال : سمعت عبد اللّه بن الحرث يحدث عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه ، قال : اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفّاها ، لك محياها ومماتها . إن أحييتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين . وإن أمتها فاغفر لها . اللهم إني أسألك العافية . فقال له رجل : أسمعت هذا من عمر رضي اللّه عنه قال : من خير من عمر ، رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . رواه مسلم في الصحيح « 1 » ، عن أبي بكر بن نافع وغيره ، عن محمد بن جعفر ، حدثنا أبو بكر ، محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب . حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا وهيب بن خالد ، حدثنا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم في قصة حج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال فيه فرقى على الصفا حتى بدا له البيت وكبر ثلاثا وقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير . وكذلك رواه حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد في إحدى الروايتين عنه ذكر فيه يحيى ويميت . ومنها : ( الضار النافع ) « 2 » : قال الحليمي في معنى الضار : إنه الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة . وقال في معنى النافع : إنه الساد للخلة أو الزائد على ما إليه الحاجة . وقد يجوز أن يدعى اللّه ( جل ثناؤه ) باسم النافع وحده ، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده ، حتى يجمع بين الاسمين كما قلت في الباسط والقابض . وهذان الاسمان قد ذكرناهما في خبر الأسامي . قال أبو سليمان : وفي اجتماع هذين الاسمين وصف للّه تعالى بالقدرة على نفع من يشاء وضر من يشاء . وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا ، لم يكن مرجوا ولا مخوفا .
هامش
( 1 ) رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر 60 ( 2712 ) حدثنا غندر حدثنا شعبة بن خالد ، قال : سمعت عبد اللّه بن الحارث يحدث عن عبد اللّه بن عمر أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال : وذكره ورواه الإمام أحمد في المسند 2 : 79 ( حلبي ) . ( 2 ) النفع : ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات وما يتوصل به إلى الخير فهو خير فالنفع خير وضده الضر قال تعالى :وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاًوقال :قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّاوقاللَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْإلى غير ذلك من الآيات .
الأسماء والصفات — صفحة 125 | أحمد بن الحسين البيهقي