قال أبو سليمان : فهو يملك المنع والعطاء . وليس منعه بخلا منه ، لكن منعه حكمة وعطاؤه جود ورحمة .
وقيل : المانع هو الناصر . أي الذي يمنع أولياءه . أي يحوطهم وينصرهم على عدوهم . ويقال : في منعة قومه . أي في جماعة تمنعه وتحوطه .
قلت : وعلى هذا المعنى يجوز أن يدعى به دون اسم المعطي . وقد ذكرنا في خبر الأسامي المانع دون اسم المعطي . وبعضهم قال : الدافع بدل المانع .
وذلك يؤكد هذا المعنى في المانع . واللّه أعلم .
ومنها : ( الخافض والرافع ) : وهذان الاسمان قد ذكرناها في خبر الأسامي .
قال الحليمي : ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء .
فالخافض هو الواضع من الأقدار . والرافع المعلي للأقدار .
أخبرنا أبو إسحاق سهل بن سهل المهراني ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا أحمد بن عثمان النسوي ، حدثنا هشام : هو ابن عمار ، حدثنا الوزير بن صبيح ، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء رضي اللّه عنهما ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قول اللّه ( تبارك وتعالى ) :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 1 » . قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين « 2 » .
ومنها : ( الرقيب ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 3 » .
ورويناه في خبر الأسامي .
قال الحليمي : وهو الذي لا يغفل عما خلق ، فيلحقه نقص أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن آية 29 .
( 2 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة 202 ، حدثنا الوزير بن صبيح حدثنا يونس بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى : وذكره .
في الزوائد : إسناده حسن .
( 3 ) سورة النساء آية 1 .