تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء والصفات — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال أبو سليمان : فهو يملك المنع والعطاء . وليس منعه بخلا منه ، لكن منعه حكمة وعطاؤه جود ورحمة . وقيل : المانع هو الناصر . أي الذي يمنع أولياءه . أي يحوطهم وينصرهم على عدوهم . ويقال : في منعة قومه . أي في جماعة تمنعه وتحوطه . قلت : وعلى هذا المعنى يجوز أن يدعى به دون اسم المعطي . وقد ذكرنا في خبر الأسامي المانع دون اسم المعطي . وبعضهم قال : الدافع بدل المانع . وذلك يؤكد هذا المعنى في المانع . واللّه أعلم . ومنها : ( الخافض والرافع ) : وهذان الاسمان قد ذكرناها في خبر الأسامي . قال الحليمي : ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء . فالخافض هو الواضع من الأقدار . والرافع المعلي للأقدار . أخبرنا أبو إسحاق سهل بن سهل المهراني ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا أحمد بن عثمان النسوي ، حدثنا هشام : هو ابن عمار ، حدثنا الوزير بن صبيح ، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء رضي اللّه عنهما ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قول اللّه ( تبارك وتعالى ) :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 1 » . قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين « 2 » . ومنها : ( الرقيب ) : قال اللّه ( عز وجل ) :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 3 » . ورويناه في خبر الأسامي . قال الحليمي : وهو الذي لا يغفل عما خلق ، فيلحقه نقص أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه .
هامش
( 1 ) سورة الرحمن آية 29 . ( 2 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة 202 ، حدثنا الوزير بن صبيح حدثنا يونس بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى : وذكره . في الزوائد : إسناده حسن . ( 3 ) سورة النساء آية 1 .
الأسماء والصفات — صفحة 128 | أحمد بن الحسين البيهقي