تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في أصول الدين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

أما الّذي ورد منه في القرآن فكثير :

أحدها : قوله تعالى :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ، وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »
[ القمر 45 ] والسين في قوله :
« سَيُهْزَمُ »
للاستقبال ، والسورة مكية ، ثم إنه حصل ذلك يوم بدر . وثانيها : قوله تعالى :
« وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، أَنَّها لَكُمْ »
[ الأنفال 7 ] وقد كانت لهم . وثالثها : قوله تعالى :
« قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ »
[ الفتح 16 ] وقد وقع ذلك . لأن المراد من القوم أولى البأس عند بعضهم : « بنو حنيفة » وقد دعى « أبو بكر » - رضي الله عنه - إلى قتالهم . وعند آخرين : هم فارس . وقد دعى عمر بن الخطاب » - رضي الله عنه - إلى قتالهم . ورابعها : قوله تعالى :
« ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ »
[ الروم 1 - 2 ] وكان كما أخبر . وخامسها : قوله تعالى :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ »
[ فصلت 53 ] ولا يمكن حمل الآية على الآيات الدالة على التوحيد ، لأنها كانت حاضرة وقوله
« سَنُرِيهِمْ »
للاستقبال فلا بد وأن يكون المراد منه : فتح القرى المحيطة ب « مكة » وبقوله
« وَفِي أَنْفُسِهِمْ »
: فتح « مكة » وقد وقع ذلك . وسادسها : قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ، لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
[ القصص 85 ] أي إلى « مكة » وقد رده الله تعالى إليها . وسابعها : قوله :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
[ الفتح 28 ] وقد أظهره . وثامنها : قوله تعالى :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ »
[ النور 55 ] والمراد منه :