ورابعها : قوله عليه السلام ل « عمار بن ياسر » : « تقتلك الفئة الباغية » فقتل مع « على » - رضي الله عنه - يوم « صفين » وهذا يدل على توحيد الله ، ونبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وخلافة على رضي الله عنه . الا أنه خبر . ودليل خلافة « أبى بكر » قرآن . والقرآن خير من الخبر .
وخامسها : قوله ل « على » - رضي الله عنه - : « أشقى الناس عاقر الناقة ، والّذي يخضب هذه من هذه » يعنى الّذي يضرب على رأسك ، فيخضب لحيتك من دم رأسك . ثم كان كما قال ، فضرب على رأسه حين قتله .
وسادسها : قوله عليه السلام ل « على » : « ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » .
وسابعها : قوله عليه السلام : « اقتدوا باللذين من بعدى : أبى بكر وعمر » وكان هذا اخبار عن بقائهما بعده .
وثامنها : قوله عليه السلام : « الخلافة بعدى ثلاثون سنة » وكانت خلافة الخلفاء الراشدين هذا القدر .
وتاسعها : ليلة الاسراء فإنه أخبر قريشا عن أمور ، فكانت كما أخبر .
وعاشرها : قوله للعباس حين أسره : « افد نفسك » ، وابني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحرث . فإنك ذو مال » فقال : لا مال عندي . فقال : « أين المال الّذي وضعته بمكة عند أم الفضل . وليس معكما أحد . فقلت : ان أصبت في سفري ، فللفضل كذا ، ولعبد الله كذا ، ولفلان كذا ؟ فقال العباس : والّذي بعثك بالحق نبيا ، ما علم هذا أحد غيرى . وانك لرسول الله . وأسلم هو وعقيل .
واعلم : أن معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة .
واكتفينا هاهنا بهذا القدر .
الأربعين في أصول الدين — صفحة 96
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٩٦