الله تعالى انزال المطر عليهم ، فلما سأل ذلك جاءهم المطر ، حتى خافوا الغرق ، فعادوا وسألوه أن يدع الله حتى ينزل المطر بقدر الحاجة . فقال : « اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الجبال ، وبطون الأودية » فاندفع ذلك البلاء عنهم .
وثانيها : انه عليه السلام لما كتب إلى « كسرى » - ملك العجم - كتابا ، ومزق الملك كتابه وبعث إليه حفنة من تراب بلدته ، قال :
« اللهم مزق ملكه » ثم قال للصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - :
« أنه بعث تراب بلدته إلينا . وهذا على أنا نملك بلاده » فكان الأمر كما قال .
وثالثها : انه عليه السلام قال في حق « عتبة ابن أبي لهب » :
« اللهم سلط عليه كلبا من كلابك » فافترسه الأسد .
ورابعها : انه دعا عليه السلام لابن عمه « عبد الله بن عباس » فقال : « اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل » فصار ابن عباس ببركة هذا الدعاء : حبر « 9 » المفسرين .
وخامسها : ان الكفار لما وصلوا إلى الغار ، قرأ هو - عليه السلام - عليهم :
« وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ، وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا »
الآية ( يس 9 ) فأولئك الكفار كانوا ينظرون إلى الغار ، وما كانوا يرون النبي عليه السلام .
وسادسها : انه لما خرج من الغار ، ذهب خلفه جمع من الكفار ، فلما قرب واحد منهم قال عليه السلام : « يا أرض خذيه » فغاصت قوائم فرس ذلك الكافر في الأرض ببركة دعائه .
هامش
( 9 ) رئيس : ب - والحبر - بفتح الحاء - هو عالم بني إسرائيل من سبط لاوى . أي هم العلماء العاديون مقيمو الشعائر وأما الرباني فهو العالم الكبير الّذي يكون من نسل هارون عليه السلام .